الفتاوي

الخميس، 16 ديسمبر، 2010

الرد علي الشبهات في اسماء الله الحسني

السادة الأفاضل ...هذا حوار له من الأهمية القُصوى ما يجب التنبه له






العضو المسيحي يفتح الموضوع الأول وعنوانه:


الموضوع الأول : الإستفسار عن بعض أسماء الله الحسنى الغير مفهومة وتحتاج للتفسير العقلانى المُقنع ..



اقتباس :

- ما معنى إسم الله : المؤمــن
- ما معنى إسم الله : الــوارث
- ما معنى إسم الله : الشكــور
- ما معنى إسم الله : المقيــت
- ما معنى إسم الله : المتكبـر






الرد الإسلامي



ما معنى إسم الله : المؤمــن ؟!!!!!

المؤمن إسم لفاعل له معان منها :
1- الشهادة على صدق الشيء (من الإيمان)
2- المُوفر للأمن والأمان والمؤمن لي من كل خوف (من الأمن)


فالله تعالى مؤمن لنا ...يعني موفر لنا سبل الأمان ....




فمن يؤمنني من الخوف ومن ظلم الناس إن طلبت منه؟!!!

الله هو مؤمني من الخوف ومن الناس



ولو اجتمعت الإنس والجن على أذيتي لما استطاعوا لأن الله مؤمني منهم .



قال الله تعالى :

(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ*إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ*فَلْيَعْبُدُوارَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)


(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوامِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَااسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِيارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَفَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ



إذاً المعنى الأول من مقصدنا حين نقول أن الله هو المؤمن
المؤمن = الموفر لي الامان والحماية من كل خوف

و المعنى الثاني من مقصدنا حين نقول أن الله هو المؤمن
المؤمن = الشاهد على صحة الشيء وصدقه



فالله يشهد على شيء يؤمن لنا صدقه وصحته .....

شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَوَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاًبِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ




_________________________________________________


ما معنى إسم الله : الــوارث ؟!!!!

لا أعتقد أن الإسم بهذه الصعوبة ....




فمن هو الوارث؟!!!

فأنا وارث أبي : أي أنا الحي الباقي المالك لكل ماله بعد فنائه ......

فالوارث : حي , باق , مالك



فالله سبحانه هو الوارث : أي أنه الباقى بعد فناء الخلق .

فالله هو الوارث لجميع الأشياء بعدفناء أهلها .


وعندنا في الحديث القدسي ...
أنه بعد فناء الأرض وقبل أن نُبعث جميعاً مرة أخرى من الموت للحساب والعقاب إما الجنة وإما النار ...

فإن الله يُمسك الأرضين والسماوات بيديه ويُنادي من فيها :

لمن الملك اليوم ؟ فيقال : لله الواحد القهار.


ذهب الملوك وبقي المُلك له وحده

كل فني وبقي الله وحده


ذهب الوارثون الفانون ليرث الوارث الحقيقي الباقي (الله الذي لايفنى ) ليرث الأرض ومن عليها


أرباب البصائر فإنهم أبدا يؤمنون بأن الملك لله الواحد القهار أزلا وابدا ....تركوا مالهم وذهبوا ... فلمن الأمر بعدهم؟!!! ....لله

وهذا مقصدنا حين نقول أن الله هو الوارث

__________________________________________________ _



ما معنى إسم الله : المتكبـر؟!!!!!

المُتكبر : من الكبرياء وهو العظمة بالكمال



والمتكبر بخلاف المتكابر

فالمتكابر : من الكِبر وهو المتعاظم وهو لا يملك من العظمة والكمال شيئاً

و المتكبر: هو ذو الكبرياء الذي جمع كمال الذات وكمال الوجود .



ولذا لا يحق لأي فرد من البشر كائناً من كان أن يتكابر أو يتعاظم أو يتعالى ... فمن يفعل ذلك , وهو ناقص وحتماً هو ناقص فهو يفعلها عن كِبر .... وليس عن كبرياء وتشامخ.

لأنه ببساطة من تراب ناقص ليس بكامل ...ولا يتفرد بالعظمة والكمال أحد إلا الله


وكل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس فى الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إلا لله تعالى

الكبرياء والعظمة بمعنى واحد ، فلا كبرياء لسواه ، فالله وحده هو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالى عن صفات الخلق
الذى تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالى عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته ...

وهذا مقصدنا حين نقول أن الله هو المُتكبر



__________________________________________________


ما معنى إسم الله : المُقيــت ؟!!!!!

القوت لغويا هو : مايمسك الرمق من الرزق .

والله المُقيت بمعنى : هو خالق الأقوات وموصلها أي موصل قوتها



فالله هو المقيت للأبدان: بخلقه قوت الأطعمة

والله هو المقيت إلى القلوب : بخلقه قوت المعرفة.






وبذلك يتطابق اسم الله المقيت مع اسم الرزاق
ولكن إسم المقيت يزيد دلالة أخرى فهو له معنى : المسئول عن الشىء بالقدرة والعلم ،

فالله سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة :
فمنهم من جعل قوته الأطعمة والأشربة وهم: الآدميون والحيوانات
ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم: الملائكة
ومنهم من جعل قوته المعانى والمعارف والعقل وهم: الأرواح

وهذا مقصدنا حين نقول أن الله هو المقيت

_____________________________________________



ما معنى إسم الله : الشكــور


الشُكر معناه الأصلي في اللغة : أي الزيادة .....
فيقال شُكر فى الأرض إذا كثر النبات فيها.


فالله الشكور أي الذي يُثيب بالزيادة إلى مالا نهاية ..
.فلا ينضب زيادته ونعمه ومنُّهُ وكرمه.


وجرت العادة أن تقتصر كلمة (الشكر) وتصدر من الشخص الواقع عليه الزيادة ...كالقول لمن أسدى لنا خدمة أن نقول له شكراً أو مشكور ... وهذه القول منه زيادة في التعبير عن رضاه فترجمها بكلمة الشكر


فالمُسدي خدمة لمُحتاج... هو من قام بإضفاء البهجة وإسداءه ما يحتاج ... والإحساس بالبهجة في الصدور لابد أن يتبعه بالزيادة (بالشكر ) ... فينطقها اللسان معبراً عنها بالقول : شكراً...هذه الزيادة في التعبير بالقول تفي المُسدي للخدمة .... ولكن بالنسبة لله فإن الله يتبعها بزيادة أكبر (شكر ) ...فيُعطيه أكثر وأكثر .... ولذا فمهما وصلت من زيادة مدحك واستحسانك ( شكرك ) ...فلن تصل إلى زيادة الله عليك أكثر وأكثر ( شُكر أكثر وأكثر)...


ولأن الشكور هو صيغة المبالغة من الزيادة على وزن فعول ....

فإن كنت شاكراً فالله شكور .....= فإن أزدت فزيادتك قطرة من بحر زيادة الله عليك


إذاً فشكر الله أكبر من شكر العبد .... أي زيادة الله أكبر بل لا تُقارن بزيادة العبد

لأنه هو الشكور بحق ....أي الذي يُعطي بكرم لا مثيل له ويُكافىء بزيادة لاتُقارن


فالشكر من الله (الزيادة من الله) يكون بالثواب : فهو قادر على إثابة المحسنين وأنه لا يضيع أجر من أحسن عملا ....
فالله الشكور الذى ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعفه الجزاء (والمضاعفة زيادة )


كما أن شكرالله لعبده المُخطىء التائب من الذنب يكون بمغفرته له ، فيجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات (وهذه زيادة ).


ومن دلائل شكر الله للعبد : الزيادة فى النعمة .

وقال تعالى ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد ) .


وهذا مقصدنا حين نقول أن الله هو الشكور


يتبع


هل المؤمن كإسم من أسماء الله معناه المُوفر للأمان ؟!!!!





(1)


يقول العضو المسيحي المُبجل نيولايف

اقتباس :

الواقع يا عزيزى أننا قد نتفق فى كثير من الأمور، لكن ما نختلف فيه و بشده هو قرائة المؤمن، لا يمكن أن نقول المؤمن من الأيمان و نساويها بالمؤمن من التأمين و الأمان......؟

لذا رجعت للقراءة التى وردت فى أكثر من موقع أسلامي. كى أتبين من النطق الصحيح و جاء كما توقعت و عرفت منذ زمن طويل....

أنا لا أرفض أن يكون الله فى العقيدة الأسلامية هو من يوفر الأمان، ما رفضته فقط هو أن أسم المؤمن من الأمان و التأمين..... و الواضح طبعاً أن هناك أسماء أخرى ترمي إلى الأمان و السلام و النعم و كلها أمور متقاربة و متكاملة....








الرد الإسلامي




الفاضل نيو لايف .... لايعني رفضك للشيء عدم صحته ... فرفضك له قد يكون لعدم إستساغته

وعليه سأوضح لك بمثالين من اللغة العربية نستخدم فيها الفعل آمن
____________


آمنني الله من الخوف
آمنت بالله

برغم أن كليهما نفس الفعل إلا ان المعنى مُختلف تماماً ....


فآمن الأولى = أي نال الأمان
آمن الثانية = أي شهِد وصدّق


وكلاهما في اللغة صحيح مئة بالمئة ....


فهل يستقيم أن آتي بإسم الفاعل من آمن الأولى مؤمن ...
ثم أعترض إن اتيت بها من آمن الثانية مؤمن أيضاً؟!!!!


أتمنى أن يكون اللبس قد زال من عندك يا فاضل...








(2 )


اقتباس :
سلام و نعمة

عزيزى الفاضل Blackhorse
تحية مجدداً، ومرة أخرى يا عزيزى
آمن الأولى هى لفعل متعدى و هى مشتقة من نفس الكلمة الثانية
بمعنى أن الجملة الآولى :آمنني الله من الخوف تعنى أن: الله أمن فلان من الخوف، فيكون الله "لفظ الجلالة" فاعل و فلان مفعول به..... و هنا يكون المصدر تأمين أو آمان على وزن فعل "بالتشديد على العين" تفعيل أو فعال

أما الثانية: آمنت بالله فهى لفعل لازم أى لا يحتاج لمفعول به و الفعل يكون على وزن فعل و مصدره فعل و الشائع الشاذ إفعال

على العموم و علشان ما نختلفش كثير..... المؤمن كأسم من أسماء الله الحسني يمكن إعادة تشكيله حتى يتماشى مع الفعل آمن تأمين ... فيكون بذلك الله مؤمن أى بمعنى متعهد للبشر بالأمان و موفره لهم
____________

و لنقرأ ما ورد فى تفسير الآية الكريمة الواردة فى سورة الحشر....

عن بن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " الْمُؤْمِن " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ أَمَّنَ خَلْقه مِنْ أَنْ يَظْلِمهُمْ وَقَالَ قَتَادَة أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إِنَّهُ حَقّ وَقَالَ اِبْن زَيْد صَدَقَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ فِي إِيمَانهمْ بِهِ

عن الجلاليين

الْمُؤْمِن" الْمُصَدِّق رُسُله بِخَلْقِ الْمُعْجِزَة لَهُمْ

عن الطبرى

وَقَوْله : { الْمُؤْمِن } يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِ : الَّذِي يُؤَمِّن خَلْقه مِنْ ظُلْمه . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 26280 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الْمُؤْمِن } أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إنَّهُ حَقّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْمُؤْمِن } أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إنَّهُ حَقّ . 26281 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك { الْمُؤْمِن } قَالَ : الْمُصَدِّق . 26282 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله { الْمُؤْمِن } قَالَ : الْمُؤْمِن : الْمُصَدِّق الْمُوقِن , آمَنَ النَّاس بِرَبِّهِمْ فَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ , وَآمَنَ الرَّبّ الْكَرِيم لَهُمْ بِإِيمَانِهِمْ صَدَّقَهُمْ أَنْ يُسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْم .

عن القرطبي

أَيْ الْمُصَدِّق لِرُسُلِهِ بِإِظْهَارِ مُعْجِزَاته عَلَيْهِمْ وَمُصَدِّق الْمُؤْمِنِينَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنْ الثَّوَاب وَمُصَدِّق الْكَافِرِينَ مَا أَوْعَدَهُمْ مِنْ الْعِقَاب . وَقِيلَ : الْمُؤْمِن الَّذِي يُؤْمِن أَوْلِيَاءَهُ مِنْ عَذَابه وَيُؤْمِن عِبَاده مِنْ ظُلْمه ; يُقَال : آمَنَهُ مِنْ الْأَمَان الَّذِي هُوَ ضِدّ الْخَوْف ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " [ قُرَيْش : 4 ] فَهُوَ مُؤْمِن ; قَالَ النَّابِغَة : وَالْمُؤْمِن الْعَائِذَات الطَّيْر يَمْسَحهَا رُكْبَان مَكَّة بَيْن الْغِيل وَالسَّنَد وَقَالَ مُجَاهِد : الْمُؤْمِن الَّذِي وَحَّدَ نَفْسه بِقَوْلِهِ : " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " [ آل عِمْرَان : 18 ] . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أُخْرِجَ أَهْل التَّوْحِيد مِنْ النَّار . وَأَوَّل مَنْ يَخْرُج مَنْ وَافَقَ اِسْمه اِسْم نَبِيّ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا مَنْ يُوَافِق اِسْمه اِسْم نَبِيّ قَالَ اللَّه تَعَالَى لِبَاقِيهِمْ : أَنْتُمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَا السَّلَام , وَأَنْتُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا الْمُؤْمِن , فَيُخْرِجهُمْ مِنْ النَّار بِبَرَكَةِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ

تحياتى لشخصك العزيز

محبتى






الرد الإسلامي



الفاضل نيو لايف
تحية طيبة وبعد ....


لو كل إنسان إخترع إختراع وقال أنا صح ...فمتى نحكم بالخطأ؟!!!

لابد أن يكون لكل شيء قواعد وأسس .... سعادتك لم تحتكم إلى قاعدة أوأساس ... بل اسمح لي في الكلمة فأنت تفلسفت لإثبات وجهة نظر خطأ على قاعدة خاطئة ...!!


لا يوجد مثل هذا بالمرة في اللغة ... وأول مرة في حياتي أسمعها والحق يُقال هي منك ... ويُمكنك تسجيل هذه القاعدة بإسمك إن استدللت عليها وصادقك عليها النُحاة...


سعادتك تقول :

اقتباس :
آمن الأولى هى لفعل متعدى و هى مشتقة من نفس الكلمة الثانية
بمعنى أن الجملة الآولى :آمنني الله من الخوف تعنى أن: الله أمن فلان من الخوف، فيكون الله "لفظ الجلالة" فاعل و فلان مفعول به..... و هنا يكون المصدر تأمين أو آمان على وزن فعل "بالتشديد على العين" تفعيل أو فعال

أما الثانية: آمنت بالله فهى لفعل لازم أى لا يحتاج لمفعول به و الفعل يكون على وزن فعل و مصدره فعل و الشائع الشاذ إفعال


آمن ... آمن .....

ما علاقة إسم المفعول أو المصدر بالفعل المتعدي أو الفعل اللازم؟!!!!!

أرجو من سعادتك إعطائنا القاعدة العظيمة التي تُوضح لنا أن هناك في اللغة العربية علاقة مهمة للفعل اللازم والمتعدي يجب التنبه لها قبل إستخراج إسم الفاعل أو اسم المفعول ..!!!!!!!!!!





وخليني أدخل معاك جد شوية في اللغة العربية ...لغتنا ....لغة القرآن الكريم



لإستخراج إسم الفاعل او المصدر يتعلق الأمر بوزن الفعل ...

هل هو رُباعي أم ثلاثي .... و لم نسمع يوماً من دهاليزالعربية أن المصدر يتغير بتغير لزوم الفعل أو تعديه..!




والأفعال الشاذة التي تطرقت لها لا علاقة لها بالموضوع ....

فالفعل آمَن رُباعي , والأفعال الشاذة في مصدرها وتصريفها تُحفظ كما هي بلا قاعدة وتكون دائماً للفعل الثُلاثي



وفعلنا هنا في كل الأحوال هو آمَن .... فعل رُباعي .... لأن ألف المد تُحسب كالشدة حرفين ...وتكون على وزن فاعَل ....

وإسم الفاعل من الإسم الرباعي هو إحالته إلى المضارع وإقلاب الياء ميماً مع كسر ما قبل الآخر


فيكون آمنت بالله ..... يؤمن ....مؤمِن .....أي أنا مؤمِن بالله ... وتُنطق مؤمِِِِن (Mo2men )

ويكون آمنني الله ..... يؤمن ....مؤمِن.... أي أن الله مؤمِني ... وتُنطق مؤمِِِِن (Mo2men )





أما الخطأ الثالث الذي لا أعلم أين لك بقاعدته حين تقول :

اقتباس :
على العموم و علشان ما نختلفش كثير..... المؤمن كأسم من أسماء الله الحسني يمكن إعادة تشكيله حتى يتماشى مع الفعل آمن تأمين


فهذا خطأ بُواح ....



فالمصدر تأمين هو : مصدر للفعل الرُباعي المُشدد ما قبل الآخر .. أمّّّّّن .... (Ammana )

أمّّّن -----> مأمناً و تأمين




أما أمان فهو : مصدر للفعل الثلاثي أمِنَ ....(Amena) ... وهذا الفعل لا علاقة له بمحور كلامنا ....

أمـِن -----> أمـْن وأمـان



آمن من الخوف ..... سواء تعدى أو لزم فهو فعل رُباعي

آمن بالله .....سواء تعدى أو لزم فهو فعل رُباعي



هذه بالنسبة للنحو وقواعد اللغة .....



بالله عليك يا فاضل ....
إن كنت تُريد أن يكون حوارنا بود ومحبة كما تُنهيه دائماً بالمحبة
فأرجو منك بحق المسيح عندك أن تحترم عقليتي ...وأن لا تُجادل لغرض المجادلة ..... وإن كان ما قلته أعلاه خطأ ....فسأعترف لكن لا أتفلسف ..!



________________________________



ثم نأتي للنقطة الأخيرة .... فقد عرضت سعادتك الكثير من التفاسير .....فماهو الهدف من عرضك؟!!!!

أن تُكذب حُجتي .... أم أن تُدين نفسك؟!!!!



أنت تعترض على قولي أن المؤمِن بمعنى من يؤمِن الناس من شيء كالخوف مثلاً .....

وأتيت أنت بكثير من التفاسير ... فلابد أن يكون إستدلالك بها لضحد حُجتي ومنطقي ...أليس كذلك؟!!!!


طيب تسمح لي بالراحة وبكل هدوء آخد من سعادتك إقتباس بسيط ؟!!!!

إقتباس من ما نقلته أنت من التفسير؟!!!


اقتباس :
عن القرطبي

أَيْ الْمُصَدِّق لِرُسُلِهِ بِإِظْهَارِ مُعْجِزَاته عَلَيْهِمْ وَمُصَدِّق الْمُؤْمِنِينَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنْ الثَّوَاب وَمُصَدِّق الْكَافِرِينَ مَا أَوْعَدَهُمْ مِنْ الْعِقَاب . وَقِيلَ : الْمُؤْمِن الَّذِي يُؤْمِن أَوْلِيَاءَهُ مِنْ عَذَابه وَيُؤْمِن عِبَاده مِنْ ظُلْمه ; يُقَال : آمَنَهُ مِنْ الْأَمَان الَّذِي هُوَ ضِدّ الْخَوْف ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " [ قُرَيْش : 4 ] فَهُوَ مُؤْمِن ; قَالَ النَّابِغَة : وَالْمُؤْمِن الْعَائِذَات الطَّيْر يَمْسَحهَا رُكْبَان مَكَّة بَيْن الْغِيل وَالسَّنَد وَقَالَ مُجَاهِد : الْمُؤْمِن الَّذِي وَحَّدَ نَفْسه بِقَوْلِهِ : " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " [ آل عِمْرَان : 18 ] .

يعني أنت نفسك تشهد على نفسك أني أنا الصواب



تسمح لي أقتبس من سعادتك إقتباس آخر؟!!!!

اقتباس :
عن الطبرى

وَقَوْله : { الْمُؤْمِن } يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِ : الَّذِي يُؤَمِّن خَلْقه مِنْ ظُلْمه .


يعني أنت نفسك تشهد على نفسك أني أنا الصواب




تسمح لي أقتبس من سعادتك إقتباس ثالث؟!!!!
اقتباس :
عن بن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " الْمُؤْمِن " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ أَمَّنَ خَلْقه مِنْ أَنْ يَظْلِمهُمْ

يعني أنت نفسك تشهد على نفسك أني أنا الصواب

ويبدو أنك لم تتنبه لهم ....





الفاضل نيو لايف ....

لوعاوز تجادلني .....فجادلني بالمصادر والقواعد والأصول.....

لو عاوز تطلعني كذاب وخلاص ....فريحني وريح نفسك ....

ومش مشكلة أنا أقول لك أنا كذاب إن كان هذا يُرضيك ...وأنسحب



إن كان الحوار بالمنطق والعقل ..... فقد أثبت حُجتي ....


وأمانة الحوار... وحق المسيح العادل عندك تُلزمك أن تشهد لي بذلك


شكراً


إستدراك على جانب الحوار السابق من المُحاور المسيحي ...لتوضيح سوء الفهم



اقتباس :
عزيزى Blackhorse تحية طيبة و بعد
يبدو أنى لم أكن واضحاً فى مداخلتى أعلاه..
لذا أسمح لى أن أحاول أن أكون أكثر وضوحاً


إقتباس:
توثيقاً لما قيل بواسطة: ”Blackhorse“
آمن ... آمن ..... ما علاقة إسم المفعول أو المصدر بالفعل المتعدي أو الفعل اللازم؟!!!!!

الموضوع ببساطة هو ما يعرف فى علم الصرف بالمفاعلة...
مثلاً نقول جلس... الفاعل جالس و هى على وزن فعل ، فاعل.... هذا فعل لازم
إذا أضفنا له ألف المفاعة يكون الفعل كالتالى
جالس... فاعل و المعنى هو تعمد الجلوس و الفاعل يكون مجالس بضم الميم و كسر اللام فاعل مفاعل ، واضح جداً أن الفعل الأول لازم لا يحتاج إلى فاعل و الثانى مشتق من الأول و يحتاج إلى فاعل و أسما الفاعل مختلفين

مثال جلس فلان على الكرسي
جالس الرجل صديقه فى القاعة

و أمثلة أخرى
أكل أحمد البيض فأحمد آكل
أكل الأب إبنه البيض فالأب مؤكل

أخذ فلان كذا .... الفاعل آخذ
آخذ فلان علان قوله... الفاعل مؤاخذ

و هكذا فقد يكون أسم الفاعل مختلف لمجرد دخول أحد أدوات المفاعلة عليه..... و إن لم يعجبك ما قلت فلك الحق، سأرجع لمراجعى فى الصرف لأرى.... فجل من لا يسهو...

إقتباس:
توثيقاً لما قيل بواسطة: ”Blackhorse“
فيكون آمنت بالله ..... أي أنا مؤامن بالله وتُنطق مؤمن
ويكون آمنني الله .....أي أن الله مؤامني وتُنطق مؤمن


آمن ... الفاعل مؤمن بالتخفيف فمثلاً نقول آمن فلان بكذا ...... فيكون فلان مؤمناً و هذا من الأيمان و التقوى

أمن..... الفاعل مؤمن بالتشديد فنقول أمن الجيش المدينة بالمتاريس... فيكون الجيش مؤمن و هذا من الأمان و الطمأنينة
إقتباس:
توثيقاً لما قيل بواسطة: ”Blackhorse“

هذه بالنسبة للنحو وقواعد اللغة .....بالله عليك يا فاضل .... إن كنت تُريد أن يكون حوارنا بود ومحبة كما تُنهيه دائماً بالمحبة
فأرجو منك بحق المسيح عندك أن تحترم عقليتي ...وأن لا تُجادل لغرض المجادلة ..... وإن كان ما قلته أعلاه خطأ ....فسأعترف
لكن لا أتفلسف


لا تعليق

أما بالنسبة للتفاسير .... فلقد سقتها كى أتركها أمام الجميع ... كيف تكون كلمة معينة
و لها نطق واحد معين تحمل المعنين...
فلكل ضمير... و لكل عقل
تحياتى لشخصك
محبة و بركة

[bdr][/bdr]



الرد

نعم .... يبدو أنك تعني :
أمّّن (Ammana) ...و ... آمن (2amana )


ولكنك تقول :

إقتباس:
آمن ... الفاعل مؤمن بالتخفيف فمثلاً نقول آمَن فلان بكذا ...... فيكون فلان مؤمناً و هذا من الأيمان و التقوى

أمّّّّن..... الفاعل مؤمن بالتشديد فنقول أمن الجيش المدينة بالمتاريس... فيكون الجيش مؤمن و هذا من الأمان و الطمأنينة
أنا لم أقل :
أمّّن ...آمن...
فبالطبع هناك فارق بينهما ...
وأعتقد أ هذا هو سبب الإلتباس
فالفعل أمّّّن ...فعل رُباعي لأن الشدة تُحسب حرفاً .... ومصدره تفعيل .... فيكون أمّّن تأمين ... ولا علاقة له بالفعل آمَن أساس الحوار .

لا علاقة له يا حبيب بالفعل في مثالي ...

حصل خير .... وطالما ظهر سبب الإختلاف ....

فسأوضح المثال مرة أخرى بالحركات :

أنا قلت :
آمن ...آمن ... بنفس النطق والحركات

وعليه مثالي كان :
آمنني الله من الخوف (آ مَ ن )

آمنت بالله ... (آ مَ ن )
(
في كليهما ...كان الفعل المُستخدم هو ...آمن .....(2amana ) .... بلا تشديد .....

آمن يؤمن ... مؤمن

وعليه يكون آمنني الله أي الله مؤمني

آمنت بالله أي أني مؤمن ....

__________________________________

أما بالنسبة للتفاسير يا حبيب .... فطالما أنك إستشهدت بها لإخبار كافة المعاني ....
وهي نفسها التي أنا كتبتها في بداية رسالتي ....
فأعتقد أنه لا مجال لسرد الأدلة طالما لم نختلف
وحصل خير




(تابع)...
هل المؤمن كإسم من أسماء الله معناه المُوفر للأمان ؟!!!!
(بداية حوار جديد في نفس الموضوع مع الفاضلة كيتي )





(3)

اقتباس :


عزيزى نيولايف اشكرك شكراً عميقاً لتفضلك بالإشتراك ومناقشة تفاصيل الاجابات مع الاخوة المحترمين . واتمنى ان يكون هذا الحوار نموذجاً للحوار الراقى بين الطرفين فى كل مواضيعهم معاً..

وإسمحوا لى بمناقشتها بإسلوبى الضعيف . الذى لن ألجأ فيه الى الى تفسيرات نحوية وذكر قواعد النحو والصرف . فأنا سأتناقش فى المعانى نفسها ..


بالنسبة لأسم الله المؤمن :


إسم المُؤمنُ الذى يُنطق بضم الميم والنون أى من الإيمان (الذى يُؤمن بالشىء)..
وليس الموئمَِن او المؤمَِن أى الذى يؤَمِن الشىء ويضمنه بفتح الهمزة وكسر الميم ..

وهى تختلف فى النطـــق .. وهذا لإظهار انها المُؤمِنُ من الإيمان وليست المُئَمِن او المُؤَمِن من التأمين والأمان ..
وأعتقد ان النُطق بالطريقة السليمة المُشكلة الحروف هيا من مميزات قارئى القرأن ومجوديه . وهذا يضمن عدم الإتيان بمعنى غير المعنى المنطوقه به الكلمة.

وبهذا فمن غير المُقنع أن يكون اسم الله المؤمن يُفسر بمعنى "المُوفر للأمن والأمان والمؤمن من الخوف" . فهذا يُعتبر تحميلا للكلام بمعانى اخرى غير معناه المقصود ..

بينما المعنى الأخر وهو الشهادة على صدق الشيء (من الإيمان) فأعذرنى لم افهمها بوضوح . فما علاقة الشهادة على صدق الشىء والتى قد تكون تفسير لأسماء الله (العدل والحق) ولكن ما علاقتها بالإيمان ؟؟

الإيمان بالشىء هو الأقتناع بالشىء وإعتناقة . وليس الشهادة على صدقه ..
فاذا كان الله يشهد على صدق شىء ما فهذا يندرج تحت إسم الله (الشَهيد) . وليس المؤمن بأى من تلك المعانى ..


________

هناك فرق كبير بين الإثنين . ولا هذه مثل تلك اذا تم تشكيلها ونُطقها بالشكل الصحيح .. لهذا وهنا عند الحديث عن إسم الله " المُؤمِنُ " فإننا نتحدث عن الصفة الأولى والتى هى من الإيمان . وبعد ان إستمعت إليها الإن على شريط عندى مُجودة وسمعت نُطقها الصحيح تأكد لى اكثر . هى ان إسم الله المُؤمِن هو من الإيمان وليس المقصود منه "المُوفر للأمن والأمان على الإطلاق" فهنا لكان التشكيل والنطق سيختلفان تماماً ..

وهنا نعود لنفس السؤال .. كيف يكون الله مُؤمِناً وبمن ؟






[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي




الفاضلة كيتي ...

كان سؤالي :

هل أفهم من كلامك أنه.... لايوجد في اللغة العربية الفصحى استخدام إطلاقاً للمُؤمِن بمعنى من يُوفر الأمان؟!!!!....


وأنا أعي جيداً ما أكتب يا فاضلة ....

أنا أقول لكي .... هل لا يوجد في اللغة العربية إطلاق اللفظ مُؤْمِن , بمعنى المُوفر للامان؟!!!

ونعم كما تسمعينها في التسجيل عندك وكما تُنطق في أسماء الله الحُسنى ....

وإكمالاًَ للغة الحوار المُوقر بيننا .... فسأعيد بعدئذنكم السؤال من جديد ...
__________


ولكن سأسأل السؤال بصيغة أخرى ...

1- الفعل آمن .....ماهو إسم الفاعل له؟!!!!....
وما هو كل معانيه المحتملة في اللغة العربية أرجو ذكرها , أم أن ليس له إلا معنى واحد فماهو ؟؟؟!!!!


وأنا أسأل عن فعل واضح وصريح

آ م ن ...آ مَ نَ ....آمَنَ


أطلب تفضلك علي بالجواب

____________



(الحوار الأخير حول إسم الله المؤمن )



(4)


رد الفاضلة كيتي :

اقتباس :
نعم يوجد طبعاً فى اللغة العربية الفصحى استخدام لمصطلح او كلمة مُؤَمِن بمعنى من يُوفر الأمن والأمان .. ولكن إسم الله المُؤمن يُنطق لغوياً بما يجعل معناه هو من الإيمان وليس من الأمان .. وهذا ما قصدته فى كلامى . إنى اتكلم عن تشكيل وطريقة نطق الكلمتين تختلف رغم إن عدد حروفهم واحد ..

وإسم الله المُ ؤْ مِ ن غير المُ و ءَ مِ ن فالأولى تُشكل وتنطق بطريقة تعطى معنى : من الإيمان - أما الثانية فتُشكل وتُنطق بطريقة تُعطى معنى : من الأمن والأمان ..


وكما أنا اسمعها فى التسجيل عندى . فهى تُنطق مُ ؤْ مِ ن أى من الإيمان .. لهذا أردت الإستيضاح بعدما حضرتك تفضلت وقولت ان اسم الله المُؤمِن قد تعنى المُوفر للأمن والأمان . فحدث عندى اختلاط للأمر . فما تقع عليه عينى من تشكيل للكلمة وما تسمعه اذنى لنطقها يعطى معنى الإيمان وليس التأمين ..


ياعزيزى اقسم لك ان الفارق ليس فى طريقة كتابة الكلمة بل فى تشكيلها ونُطقها ..

على العموم ياعزيزى black horse فى هذه الكلمة بالذات لن تُفيدنى الكتابة لأفهمها بالشكل الصحيح . بل ربما كنا نحتاج هنا للحوار الصوتى حتى أستطيع نُطق الكلمة لحضرتك لإجيب على سؤالك وبما لا يجعل هناك إلتباس قد يحدث من كتابة الكلمة بشكل ونُطقها بشكل مُختلف فلا نصل الى الهدف المرجو ونفضل نلف حوالين بعض ..

لهذا وبعد إذن حضرتك طبعاً فلننتقل الى باقى الاسماء لأننا اذا توقفنا عند اسم الله المُؤمِن قد يحتاج الأمر لشهر من الكتابة ..




[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي




نعم الفارق ليس في طريقة الكتابة وإنما في نُطقها ....
ولذا يوجد في اللغة العربية ما نُسميه تشكيل الحروف في الكتابة ...

إذاً التشكيل يجعل القارىء قادر على قراءة صوتية تامة لما هو مكتوب مُشكل


ولذا سؤالي بكل بساطة قد كتبته مُشكلاً ليتفق تماماً مع نطقك له ....



وقد كنت سألت سعادتكم وقلت :

اقتباس :
الفعل آمن .....ماهو إسم الفاعل له؟!!!!....
وما هو كل معانيه المحتملة في اللغة العربية أرجو ذكرها , أم أن ليس له إلا معنى واحد فماهو ؟؟؟!!!!

وأنا أسأل عن فعل واضح وصريح
آ م ن ...آ مَ نَ ....آمَنَ أطلب تفضلك علي بالجواب



ولأريح سعادتك في هذه النقطة .....

فالفعل آ م ن ...آ مَ نَ ....آمَنَ ليس له إلا إسم فاعل وحيد وهو مؤمِن كما تُنطق في التسجيل عندك...

فاللغة العربية قبل الإسلام لم تعرف أي مفهوم للفعل آ مَ نَ إلا بمعنى وفّر الأمان ... وكذلك نجد الله تعالى يستخدمها في القرآن ( وآمنهم من خوف ) ...إذاً المؤمِن هو المُوفر للأمان .


وأول من أدخل المفهوم الجديد للمؤمن بمعنى التصديق والتسليم هو الإسلام .... وأدخل الإسلام مفاهيم جديدة على مفاهيم أصلية لبعض الكلمات .... مثل المؤمن والكافر والصلاة... ولم يكونوا معروفين بهذا المعنى المتعارف عليه اليوم من قبل .....

فأصبح إسم المؤمن بمعنى ... الموفر للأمان وبمعنى من يُصدق ويُسلم

ومع مرور الزمان ...إنحصر المعنى بين العامة واقتصر على المفهوم المتعارف به وهو المُصدق والمسلم بحقيقة شيء

__________

ومثال بسيط آخر وهو في معنى الصلاة ....

فقبل الإسلام كان معنى الصلاة بالعربية الفُصحى هو الدعاء
وبعد الإسلام أدخل الإسلام مفهوماً جديداً للصلاة وهو التواصل بالفروض الخمسة ....
ومع مرور الوقت أصبح المتعارف بين العامة أن الصلاة ماهي إلا الفروض الخمسة ....

ومع ذلك لا يستطيع أحد أن يتهم المسيحي بالخطأ لأنه يقول أن الصلاة هي الدعاء ... لأن أصل الكلمة في اللغة العربية هي الدعاء ....ولا يُمكن أن نحكم بخطأ معنى الدعاء لسبب أن اللغة العامية تناست الأصل...........

وكذلك الحال بالمثل عندما نقول أن الله هو المؤمِن فإننا نقصد معنى المؤمِن باللغة العربية الفصحى وليس بمفهوم اللغة العامية الحالية ....

أتمنى أن يكون اللبس قد زال الآن ....



حوار حول إسم الله الوارث




(1)



هل يليق أن يُسمى الله الوارث ... أليس الأصح أن يكون الإسم المُورث؟!!!



اقتباس :
صدقنى انا لا أُجادل من اجل إثبات الخطأ والله يعلم . فأنا اريد ان افهم فعلاً ..

أليس المُوَرِث (اى صاحب الإرث) - والوارث (هو الذى يرث الشىء من صاحبه الأول كالأبن عندما يرث أبيه ؟ "فالأب هنا المالك الأصلى للشىء والأبن من سيرث مال أبوه صاحب الإرث") ..

فانا ارى انه كان من الأفضل ان يكون اسم الله هو المُوَرِث لأنه هو صاحب كل شىء ولم يُوَرِثهُ احداَ اى شىء ..

فاذا كان الله خلق الأرض والزرع والشجر والبحار والانهار والمحيطات والحيوانات والطيور .. الخ واعطاهم بصفته صانعها للإنسان . وبعد فناء الإنسان سيسترد المالك ما له ولن يرِثــه .

لهذا كان اسم الوارث صعباًَ بعض الشىء علي فى فهمة ..






[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي



أولاً بالنسبة لقول الفاضلة كيتي

فالفاضلة كيتي يتكون توضيحها من نقطتين

النقطة الأولى التساؤل عن معنى الوارث !...وتأكيد فهمها له ...فتقول :


اقتباس :
بالنسبة لإسم الله الوارث ..!!!
أليس المُوَرِث (اى صاحب الإرث) - والوارث (هو الذى يرث الشىء من صاحبه الأول كالأبن عندما يرث أبيه ؟ "فالأب هنا المالك الأصلى للشىء والأبن من سيرث مال أبوه صاحب الإرث") ..


أي المُصطلحين يوحي بأن الشخص ميت ... المُورث أم الوارث ...!!!!


المُورث يُشترط موته لحدوث التوريث....

أما الوارث فيعني أنه الحي الوارث عن موتى ...


[bdr][/bdr]


ثانياً فإن الفاضلة كيتي تقول :

اقتباس :
أليس المُوَرِث (اى صاحب الإرث) ؟!!!
.....
فانا ارى انه كان من الأفضل ان يكون اسم الله هو المُوَرِث


الإسم مُورّث لا يُمكن أن يكون إسم لله ...



الإسم مُورّث معناها أنه يُورث لغيره ....

ومتى يُورث الشخص غيره؟!!!

عندما يموت...


وهل يُمكن أن ننعت الله بإسم يوحي بالموت ؟!!!!
لا

إذاً إطلاق لفظة المُورث كإسم لله .....صفة تنتقص من جلال الله




كل ماهو مالك و قابل للموت فهو مورّث ....

إذاً ....كلمة المُورث تعني أن له خاصية الموت ليحدث توريثه لغيره ....

وبدون الموت لن يكون مُورثاً ....

الله لا يموت ...فيكون الإسم مُورثاً إنتقاصاً لله .....لأنها تُوضح صفة لا تليق بجلال الله ....

وهذا إسلامياً يُنهي أحقية هذا الإسم







[bdr][/bdr]





(2)


إذا كان الله هو المالك الحقيقي ... فكيف نُسميه الوارث ؟!!!!!!



تقول الفاضلة المسيحية

اقتباس :
فاذا كان الله خلق الأرض والزرع والشجر والبحار والانهار والمحيطات والحيوانات والطيور .. الخ واعطاهم بصفته صانعها للإنسان . وبعد فناء الإنسان سيسترد المالك ما له ولن يرِثــه .

[bdr][/bdr]

الرد الإسلامي

(يُمكن إطلاق لفظ الوارث على المالك الحقيقي أيضاً )




فقد يأتي المعنى للدلالة على المالك الأصلي الذي يسترد حقه

ولذا فالمالك الحقيقي نفسه يُمكن أن نقول عنه أنه يرث مرة أخرى



الدليل على ذلك هو من الكتاب المقدس نفسه :

وأبلغ دلالة لهذا المعنى ....يُمكن أن نقرأها في الإنجيل نفسه... :
فيرث اسرائيل الذين ورثوه يقول الرب


فكيف يرث الوارث من ورثه؟!!!!
إن كان بنو إسرائيل أصحاب الأرض .... فقد ورثها منهم غيرهم ...
ولكن الوعد الإلهي يؤكد أن المالك الأصلي (بني إسرائيل) سيرثها ثانية .....

فيرث اسرائيل الذين ورثوه

وهنا بمعنى أن أصحاب الأرض استردوا ملكهم ....أي ورثوه ثانية


وهذا هو نفس الشيء بالنسبة لله .....عندما يرث الله الأرض ومن عليها ...
فما ذلك إلا لأنه الوارث الحقيقي الذي استرد كل شيء خلقه ....
ولم يبقى إلا هو وحده ... الوارث الحقيقي ...لأنه المالك الحقيقي .


تابع الحوار حول إسم الله الوارث



(3)



القرآن يؤكد أن العبد هو الوارث
فكيف نُسمي الله بما يُسمى به العبد ؟!!!!!!

( حوار مع الفاضل ابن يسوع)




يقول الفاضل المُعترض :

اقتباس :
الفاضل Blackhorse أطيب التحيات وبعد،
أولا-ما قولك فى هذة الاية؟ :
السورة الانبياء آية 105
"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ"
فالعبد هو الوارث كما افهم منها



[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي


أولاً : نعم العبد الصالح هو الوارث للأرض , ونعم مذكورة في الزبور


[SIZE=6]"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ"

نعم كما فهمت سعادتك فإن العبد هو الوارث للأرض ....العبد الصالح ...

فالآية تقول أن الله كتب في الزبور (مزامير داود) من بعد الذكر (والذكر هنا يُشير للتوراة ) ...

كتب الله في الزبور أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ....



ونعم نجد ذلك في مزامير داود ...في المزمور السابع والثلاثين :

لان عاملي الشر يقطعون والذين ينتظرون الرب هم يرثون الارض‎

‎اما الودعاء فيرثون الارض

‎لان المباركين منه يرثون الارض والملعونين منه يقطعون

‎الصديقون يرثون الارض ويسكنونها الى الابد‎


[bdr][/bdr]

[FONT=Verdana] [/FONT[/size]]

ثانياً : هل لا يُطلق إسم الوارث إلا على البشر فقط ؟!!!!


هل لأن القرآن قال أن العبد الصالح يرث الأرض فلا يجوز إطلاقها على الله ؟!!!!

إن كان هذا مقصدك ...وحاولت ربط المعنى وحصره على جملة أو آية واحدة فقط
فإن هذا تعسف وتطويق لمعنى الكلمة الغنية بمعانيها .........!!!




(1) نقرأ من الكتاب المُقدس :

أشعياء 34 : 11 ويرثها القوق والقنفذ . والكركي والغراب يسكنان فيها ويمد عليها
خيط الخراب ومطمار الخلاء


فالقوق والقنفذ يرثان أيضاً ....أليس كذلك؟!!!

فهل من الآية القرآنية يجب أن يكون الوارث العبد البشري فقط؟!!!

وهل من الآية الإنجيلية يجب أن يكون الوارث كركي وقنفذ فقط؟!!!






إذاً يا فاضل .....

من التعسف أن أبني حُكمي بان الوارث هو الحيوان فقط .....لأني وجدت هذا الإستخدام في الإنجيل .....

ومن التعسف أن
أبني حكمي أن الوارث هو العبد الصالح فقط ....لأني وجدت هذا الإستخدام في القرآن .....


فالإنجيل والقرآن والكتب الإلهية ... بل والكتب البشرية كالفلسفة والعلوم والتاريخ ....إلخ .....


جميعها تستخدم اللغة بما يُوضح المعنى المراد....أتمنى أن تكون قد وضحت هذه النقطة لنا ....



(2) اسمحوا لي أن أعطي بعض المعاني الأشمل والأوسع لمعنى الوارث - والورث والإرث والوراثة والميراث :

1- لا يُشترط أن يكون الورث من وريث شرعي أو من أب لإبنه .....
فبني إسرائيل ورثوا الأرض من الكنعانيين .......


2- لا يُشترط للإرث أن يكون شيء مادي .... ولا يُشترط أن ينحصر معنى الوارث من الماديات أو من شخص بعينه ...فنجد في الكتاب المُقدس :

الاغبياء يرثون الحماقة والاذكياء يتوجون بالمعرفة .

الحكماء يرثون مجدا والحمقى يحملون هوانا


ونعلم أن الغباء والحماقة لا تُورث من الأب لأبيه وليست شيئاً مادياً وإنما معنوياً

من يكدر بيته يرث الريح والغبي خادم لحكيم القلب .

ونعلم أن الريح لا تُورث ... إذاً فالفعل هنا جاء بمعنى يحصل على كنتيجة


ورثت علما من فلان

ونعلم ان العلم معنوي .... ومعنى ورث هنا بمعنى أخذه عن




3- لا يُشترط أن يكون الوارث من الإنسان إنساناً مثله أو حيواناً كما بيناه سابقاً .... فنقرأ في الكتاب المُقدس :

يرث القريص نفائس فضتهم يكون العوسج في منازلهم





4- بل إننا يُمكن استخدام اللفظ لتبيان أن الوارث والموروث كلاهما معنويان ...كما قال بولس :
ولا يرث الفساد عدم الفساد

ونعلم ان الفساد وعدم الفساد معنويان




5- بل إننا يُمكن استخدام الفعل لتبيان أن الوارث والموروث كلاهما حيوان ألا نقول أن :
الحيوان يرث صفاته من فصيلته !!





(3)

أخيراً .... أن يرث الله .... لا يُشترط المعنى أنه ليس صاحب الأرض ....ولا ينفي الإنجيل نفسه عن الله ذلك :
تَرَنَّمِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ لأَنِّي هَئَنَذَا آتِي وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ يَقُولُ الرَّبُّ. ....وَالرَّبُّ يَرِثُ يَهُوذَا نَصِيبَهُ فِي الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَيَخْتَارُ أُورُشَلِيمَ بَعْدُ.

الرب يسكن في الأرض ...فمن التعسف أن نأخذ الكلمة بمعنى السكن والحياة .....
وكذلك حين نقرأ: الرب يرث نصيبه ...من التعسف أن نفهم أن الرب لا يمتلك الأرض وأنه ورثها من أصحابه الأصليين ... وإنما نعني من الورث هنا أن الله يُعطي الأرض ويُملكها ليهوذا ونسله.


[bdr][/bdr]

الإخوة الأفاضل حاولت قدر الإمكان أن أجمع معان مُختلفة للورث والوارث من هنا وهناك لتقريب الفهم والتوحد عليه

[bdr][/bdr]

ومما سبق .....

فإن الوارث :
كصفة لله : هو من يبقى له مآل الأمر .. وتكون نهاية المطاف له ... فورث الله الأرض ومن عليها..وعرفنا أن الوارث قد يرث من الأحياء ومن الأموات ... يرث كل شيء وأي شيء مادي ومعنوي ...ولا يرث بعقد .. ولايُحاسبه أحد فيما ورث لأنه لم يبقى غيره أحق بها....

ولكم جزيل الشكر .........


تابع الحوار حول إسم الله الوارث


(4)




( تابع للحوار مع الفاضل ابن يسوع)




رد الفاضل المُعترض :


اقتباس :
عزيزنا الفاضل Blackhorse اجمل التحيات ،

اقتباس :

كما عودتنا دائما، كلام كالبلسان ليس غريبا على شخصكم الحبيب،

اسمح لى اولا ان اعلق على النصوص الكتابية التى تفضلت بذكرها:


•"و يرثها القوق و القنفذ و الكركي و الغراب يسكنان فيها و يمد عليها خيط الخراب و مطمار الخلاء" اش11:34:

الكلام هنا عن خراب آدوم كما هو مذكور فى الايات السابقة لها، وليس الوراثة الحرفية كما لا يخفى على فطنتك، و أعلم قصدك الكريم من المقارنة لكن أظن ان الفارق كبير، فاسماء الله الحسنى ينفرد بها سبحانه عن خلائقه لذلك ارجو تفهم لماذا دهشنا عندما رأينا العباد الصالحين يرثون الارض مع أن الوارث هو الله بنص القرآن، فهل يجوز-قرآنيا- أن يتساوى الخالق ومخلوقاته فى اللقب و الوراثة؟!
ومع ذلك فردك فيه توضيح كريم.



















الرد الإسلامي





الزميل بن يسوع سعادتك تقول:
اقتباس :
الكلام هنا عن خراب آدوم كما هو مذكور فى الايات السابقة لها، وليس الوراثة الحرفية كما لا يخفى على فطنتك، .......

إذاً متفقون ....أننا هنا وجدنا إستخدام اللفظ يرث ... بمعان متعددة ...وأنها لا يجب أن تُفهم حرفية ...

فيرث أتت هنا بمعنى يخلف في ....بعد خراب آدوم فإنه سيخلفهم القوق والقنفذ ......

إذاً يرث هنا أفضل تعبير للمعنى ......

أما الإستخدام إن كان حقيقياً أو مجازاً فهو يُفيدنا في علم البلاغة , فنقول أنها إستعارة مكنية ....
أما في علم المعاني فهذا يؤكد لنا أننا لم نجد أفضل من اللفظ يرث ليشتمل على هذا المعنى.....



يرث تأتي بمعاني كثيرة متعددة .....ومفاهيمها حقيقية .....
فبالنسبة للبشر ليرث إنسان من إنسان نفهمها إنتقال ملكية بعد وفاة
بالنسبة لوراثة للأرض نفهمها بأنها تعاقب وإحلال أو إمتلاك من أصحابها
بالنسبة للحيوان حين يرث الإنسان نفهمها خلفاً بعد خراب
بالنسبة للصفات تورث صفات نفهمها بمعنى تُكسبِ أو تؤدي إلى أو كنتيجة
بالنسبة للإنسان يرث المعنوي كالعلم فمعناها أخذه أوتعلمه أو اكتسبه عن
بالنسبة ليرث الإنسان الصفات الوراثية معناها ليكتسبها من

كل ما سبق هي معانٍٍٍ متعددة لمعنى يرث ....

وكون أن إله العباد تسمى بصفة ...أو إتصف بصفة ....
فكل أسماء الإله لابد أن تكون قابلة للوصف .... لنفهمها ....
وهذا هو الحال في أي عقيدة في الدنيا ...

مع مراعاة أن تكون الصفة لا نقص ولا عيب فيها
وأن يكون الله هو من سمى نفسه بها .


وهذا ما أظنه فات على جنابكم وكان هو سبب اللبس ...
حيث إعتقدتم أن أسماء الله عندنا جامدة ....لا معنى مرادف لها ....


فأسماء الله ليست جامدة ...بل مشتقة من صفات
مع مراعاة أن يكون لله المثل الأعلى ...

وسنُوضح ذلك في توضيح سؤالك في الرسالة التالية













الحوار الأخير حول إسم الله الوارث


(5)


هل يجوز-قرآنيا- أن يتساوى الخالق ومخلوقاته فى اللقب و الوراثة؟!




يقول الفاضل



اقتباس :
أظن ان الفارق كبير، فاسماء الله الحسنى ينفرد بها سبحانه عن خلائقه لذلك ارجو تفهم لماذا دهشنا عندما رأينا العباد الصالحين يرثون الارض مع أن الوارث هو الله بنص القرآن، فهل يجوز-قرآنيا- أن يتساوى الخالق ومخلوقاته فى اللقب و الوراثة؟! ومع ذلك فردك فيه توضيح كريم.















الرد الإسلامي






هل يجوز-قرآنيا- أن يتساوى الخالق ومخلوقاته فى اللقب و الوراثة؟!

بتوضيح سريع ....وإيجاز قبل إطناب .....

هناك صفات تتشابه لفظياً مع بعض من الأسماء والصّفات ولذا وجب إنزال هذه الأسماء والصفات على قاعدة التنزيه ، وذلك باعتقاد أنّ العبد وإن وصف بهذا النّوع في الجملة إلاّ أنّ الربّ متفرّد بكماله ، ولا يشاركه في ذلك أحد من خلقه ...

فانفراد الربّ بماله من الأسماء الحسنى هي إنفراد بصفات الكمال ، ولا يوجد كمال صفة في بشري

وأستأذن من كرمكم أن لا تعتبر الإجابة بالإيجاز السابقة إجابتي ......

لأني سأترك الإجابة هنا بإطناب تحت ثلاث عناوين رئيسية


فسؤالك هذا يُجيبك عليه :
1- علم التوحيد عند المسلمين


2- ويُجيبك عليه اللغة العربية
3- ويُجيبك عليه الأمثلة العامة



_________________




أولاً : جواب علم التوحيد :



والتوحيد عندنا ...توحيد ألوهية , وتوحيد ربوبية , وتوحيد أسماء وصفات



لابد أن يكون الإيمان بها عند جميع المسلمين واحد وإلا فيظهر هنا ما يقال عنه الكفر أو الشرك




وما يهمنا توحيد الأسماء والصفات ونؤمن فيه بتفرّد الربّ بماله من الأسماء الحسنى






1- التفرّد بإطلاق الأسماء المختصّة :



وهي أسماء إنفرد الله بها وحده ولا تُطلق على ما سواه


سواء أكانت مفردة : كاسم ( الله ) ، و ( الرَّحمن ) ، و ( الحكم ) ، و ( الربّ ) ،


أم كانت مضافة: ( كمالك الملك ) ، و ( علاّم الغيوب ) و ( أرحم الرّاحمين )






2- التفرّد بكمال معاني الأسماء المتواطئة



والأسماء المتواطئة هي الَّتي تطلق على الله وعلى العباد ؛ كالحيّ ، والسّميع ، والبصير ، والعليم ؛



وقول جمهور المسلمين أنَّ هذه الأسماء حقيقة في الربّ والعبد .



على أساس :
طريق التشكيك وطريق التواطؤ
وبدلالة الإطلاق والتقيد



وتوضيح ذلك :


أنَّها مقولة على الربّ والعبد بطريق التواطؤ


(المتواطئ عند كثير من المتكلّمين هو اللّفظ الكلي الَّذي يكون حصول معناه ، وصدقه على أفراده الخارجيّة على السويّة ، كدلالة اسم الإنسان على زيد وعمرو وخالد) ، وهي موضوعة للقدر المشترك ، والخصائص لا تدخل في مسمّى اللّفظ ....أي إشتراك في اللفظ وإختلاف في الخصائص




أو أنَّها مقولة على الربِّ والعبد بطريق التّشكيك


لأنّها في الربِّ أولى وأتمّ وأكمل من العبد (والمشكك هو الكلي الَّذي لم يتساو صدقه على أفراده ، بل كان حصوله في بعضها أولى ، أو أقدم ، أو أشدّ من بعضها الآخر . كدلالة اسم النور على نور الشّمس ، ونور السّراج) .





ونأتي للدلالات :



الأولى : دلالة حالة الإطلاق ؛


فإذا أطلقت هذه الألفاظ دلّت على القدر المشترك بين الخالق والمخلوق ، وهو المعنى العام للفظ ولوازمه ؛ لأنّ ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم .


والقدر المشترك من لوازم الوجود ، ولا محذور في إثباته أَلْبَتَّة .



الثّانية : دلالة حالة التقييد ؛


فإذا قيّدت هذه الأسماء المتواطئة بإضافة ، أو تعريف دخلت الخصائص في مسمّاها ، وكان ظاهر ما أضيف للربّ إنّما يدلّ على ما يليق ويختصّ به ، وظاهر ما أضيف للمخلوق إنّما يدلّ على ما يليق ويختصّ به . وهذا ثابت حتَّى بين المخلوقات ؛ فإنّ أسماء النّعيم إذا أطلقت دلّت على القدر المشترك بين موجودات الدّنيا والآخرة ، وإذا قيّدت بتعريف أو إضافة كان ظاهر ما أضيف للجنة مغايرًا لما أضيف للدنيا من النّعيم.



ولهذا قال ابن عبّاس : (( ليس في الدّنيا من الجنّة شيء إلاّ الأسماء )) ، فإذا كان تماثل الأسماء حال التقييد لا يستلزم تماثل حقائق المخلوقات فلأن لا يستلزمه بين الخالق والمخلوق من باب أولى ؛ إذ للربّ ما يليق به ، وللمخلوق ما يليق به .



ولهذا سمّى الله نفسه بأسماء ، وسمّى صفاته بأسماء تماثل أسماء عباده ، وأسماء صفاتهم عند الإطلاق ولم يلزم من ذلك تماثلهما عند التقييد ، فكانت أسماؤه وصفاته مختصّة به إذا أضيفت إليه ، لا يشركه فيها غيره ...


وكمثال على ذلك فقد سمّى الله نفسه حيًّا ، فقال : ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ )....وسمّى بعض عباده حيًّا ، فقال : (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) وليس هذا الحيّ مثل هذا الحيّ ؛ لأنّ اسم الحيّ مضاف مختصّ في كلا الموضعين ....




هذا هو رد علم التوحيد



وأعتذر من سعة حلمكم على الإطالة












ثانياً : جواب الأمثلة العامة و المنطق :

عندما نقول:
نور الشمس .... نور الكشاف ....نور الله

فهل تساوى نورالشمس مع نور الكشاف لأنهما إستخدما نفس الصفة؟!!!


وهل نقول أن نورالله ( والعياذ بالله واستغفر الله ) ضئيل وضعيف لأنه إستخدم لفظ نور التي تُستخدم للكشاف أيضاً؟!!!!

وهذا ما أظنه فات على جنابكم وكان هو سبب اللبس ...






فبقول أن الله محبة ... لا يعني أن محبة الله تساوت بمحبة البشر ...بل إن محبة البشر مجتمعة لن تصل إلى قطرة من محبة الله ....بل إن مدلول المحبة يختلف ويتعاظم كلية بما يتناسب وجلال الله....
وها نحن نلاحظ إشتراك الله معنا في اللفظ والصفة محبة ....واختلفا في الكم والكيف

وقولنا أن الله رحيم ... فلا يعني أن مدلول الرحمة عند الله تُساوي تماماً مدلول الرحمة عند البشر ...بل إن رحمة البشر مُجتمعة لن تصل إلى قطرة من رحمة الله.... بل إن مدلول الرحمة يختلف ويتعاظم كلية بما يتناسب وجلال الله....
وها نحن نلاحظ إشتراك الله معنا في اللفظ والصفة رحيم....واختلفا في الكم والكيف


وبالمثل فقولنا أن الله وارث فلا يعني أنه وارث كوراثة البشر ...
فوراثة البشر هو إمتلاك بإرادة الله .... بل إن مدلول الوراثة يختلف ويتعاظم كلية بما يتناسب وجلال الله....
فوراثة الله هو تأكيد دوام مُلكه وزوال إمتلاك البشر وأنه له وحده المآل والمرجع...
وها نحن نلاحظ إشتراك الله معنا في اللفظ والصفة وارث ....واختلفا في الكم والكيف






ثالثاً : جواب اللغة العربية:


بقي شيء مهم آخر .... أعتقد أن فهمه سيُزيل اللبس ويعم الإتفاق إن شاء الله...

حيث تعتمد عليه اللغة العربية في التعبير

وهو أل العهد ....

أن أي إنسان وارث .... ولكن الله هو الوارث
أي إنسان رحيم .... ولكن الله هو الرحيم
أي إنسان كريم .... ولكن الله هو الكريم

إضافة أل العهد للإسم تُوضح أن هناك شخص معهود بهذه الصفة ينفرد بها عن البقية....

فنقول جاء طالب ....طالب من الطلاب ... أي طالب كائن من كان

أما قولنا جاء الطالب .... فهو طالب بعينه نعلمه جيداً إنفرد بالمجيء لدخول أل العهد على الإسم ...

ولذا فوارث (بدون أل) ليس إسماً من أسماء الله .... ولكن الوارث هو الله ...

أسأل الله أن أكون قد أوضحت ....

وأشكر لك حُسن أسئلتك وسلاسة منطقك ومسئولية حوارك .....




الفاضل المسيحي يختم الحوار حول إسم الله الوارث

فيقول :
اقتباس :

لا ينكر منصف حلاوة حديثك و سعة صدرك ولا عجب،فمن يملأ الايمان بالقدير قلبه لا تعوقه كلمات أو براهين، ولى توضيح بسيط:
انا كمسيحى لم اجد يوما ما أى مشكلة فى ان يلقب ملك الملوك و رب الارباب بلقب "الوارث"، فالمعانى الكريمة التى ذكرتها سيادتكم ليست غريبة عن قلب أى مؤمن حقيقى منصف

و لذلك اشكر توضيحكم الكريم للمعنى اسلاميا لنا.


والحمدلله رب العالمين
 
  حوار حول مقال عبدالله الأمين (الباحث المسيحي ) ونقده المُقدم عن الأسماء الحُسنى




(1)



إختلاف قوائم الأسماء الحُسنى




اقتباس :
هل اتفق المسلمون على قائمة موحدة لاسماء الله الحسنى (العدد والاسماء) ؟و هل هناك رد على تساؤلات د.عبداللة يوسف الامين فى مقاله المنشور على موقعه ؟:

**************

خاصة قوله :"من خلال دراستي للعديد من كتب الأحاديث والتفّاسير والمراجع الإسلامية، حصلت حتى اليوم على ستة قوائم لأسماء الله الحُسنى في الإسلام، ولاحظت عدم انطباق أية قائمة مع غيرها من القوائم، علماً بأنها جميعاً تشترك بعددٍ كبير من الأسماء فيما بينها، وخصوصاً أول عشرين اسماً من كل قائمة، بعد ذلك تبدأ الاختلافات في الظهور، لدرجة أن إحدى هذه القوائم تحتوي على عشرين اسماً من أسماء الله الحسنى لم يرد لها ذكرٌ في أية قائمة أُخرى."

والاسماء المتنوعة فى القوائم الستة اوردها فى:
************
وعذرا على الاطالة، واشكرك مقدما على الاجابة ان احببت ذلك.





[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي



نعم إتفق المسلمون على قائمة لأسماء الله الحُسنى .... برغم اختلاف بعض الأسماء بين راو وآخر ..... وخلافهم ليس حُكماً على الإجماع .

وما اجتمعت الأمة إلا على خير ... والإجماع هو الحكم الفصل على رأي الآحاد ....ومن أراد أن يجتهد فليجتهد ....



ولكن السؤال هو ..... إن أحصيت أسماء الله الحسنى فسأدخل الجنة ....
فماذا إن أخطأت في إحصائها ....أي إجتهدت وأخطأت .... هل سأدخل النار؟!!!


الجواب هو : بالطبع ....لا .....



لماذا؟!!!!!

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه )


فإن إجتهدت وأخطأت فيما لم يرد به نص قاطع .... فلن أعاقب ... بل بالعكس سأثاب ... وسأنال من الثواب الكثير , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (من اجتهد وأصاب فله أجران , ومن اجتهد وأخطأ فله أجر)


إذاً إن اجتهدت لأحصي أسماء الله واجتهدت الأمة...وأخطأنا فلنا الأجر .....
أما من استطاع أن يُحصيها فقد نال الأجران....أجر البحث وأجر الإحصاء .....




ولو كان عبدالله الأمين .. فهم وعرف عقيدة المسلمين لأراح نفسه من هذا البحث الطويل الذي لن يعود عليه إلا بإضاعة وقته .... بل وقد قرأت رسالته ..... ووجدته يغفل ويجهل أساسيات في العقيدة ندرسها في التوحيد في المرحلة الإبتدائية ...وما كان على باحث نشط أن يجهلها ....


إلا إذا كان كما يقول أنه صنعه لأجل تحصين النصارى ..... فهنا لن أجادله ....بل وسأقول له ....استمر طالما أنك تُخاطب النصارى وتجد أن هذا ينفعهم ويُشبع متطلباتهم ....فقل لهم كما يحلو لك....ماحدش حيمنعك ....أنتم أحرار فيما بينكم.


وإن أحببت أن نناقش ما يكتب .... فأستأذن منك أن تتبنى موقفه في المناقشة .... لأني أناقش وجهاً لوجه وليس رداً على مكتوب ومُرحب بك في كل وقت ..... طالما كان حوارنا تقريباً 


كيف ترك الله في القرآن، وكذلك كيف ترك النبي محمد، مسألة إحصاء الأسماء اجتهاداً للعباد ؟




يقول الفاضل ابن يسوع :

[SIZE=5]
اقتباس :
اشكرك على تعبك فى قراءة ما كتبه د.عبدالله ،وبالطبع لا يقف للرجل مجتهد بسيط مثلى، لكن بذكر حديثك عن الاجتهاد ، لو تسمح تعلق على سؤاله"ولكن إن كانت عملية حفظ وإحصاء أسماء الله الحسنى هي من العمليات الأساسية والرئيسية من أجل دخول الجنة، كما يؤكد نبي الإسلام محمد (َحدّثنا أبو التيمان أخبرنا شُعيبٌ حَدَّثنا أبو الزِّنادِ عن الأعرج عن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه أن رسولَ الِله صلى الله عليه وسلم قال إنَّ لِلهِ تِسعةًً وتسعين اسماً مائةً إلاّ واحداً مَن أحصاها دَ خَلَ الجنَّةَ ) .، فكيف ترك الله في القرآن، وكذلك كيف ترك النبي محمد، مسألة إحصاء الأسماء اجتهاداً للعباد ؟ فالعباد قاصرين وخطاءون ومن الصعب أن يتَّفقوا فيما بينهم، كما يتضح ذلك من تعدد القوائم التي تحتوي على أسماء الله الحسنى، وإذا كان من الصعب على العلماء والباحثين الاتفاق فيما بينهم على عدد الأسماء الموجودة في القرآن والأسماء الموجودة في أحاديث نبي الإسلام، فكيف ستكون حالة عامة المسلمين ؟" واسمح لى ان اعارضك فى كلمة "وخلافهم ليس حُكماً على الإجماع" فهذا امر كان يجمل فيه الاجماع الكامل أليس كذلك؟



[bdr][/bdr]



الرد الإسلامي



صيغة السؤال خاطئة تدل على عدم فهم سائلها لما يسأل .....
فالإحصاء لا يُمكن أن يكون إلا إجتهاداً




قول سعادتك ....

إقتباس:
إن كانت عملية حفظ وإحصاء أسماء الله الحسنى هي من العمليات الأساسية والرئيسية من أجل دخول الجنة، كما يؤكد نبي الإسلام محمد (َحدّثنا أبو التيمان أخبرنا شُعيبٌ حَدَّثنا أبو الزِّنادِ عن الأعرج عن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه أن رسولَ الِله صلى الله عليه وسلم قال إنَّ لِلهِ تِسعةًً وتسعين اسماً مائةً إلاّ واحداً مَن أحصاها دَ خَلَ الجنَّةَ ) .، فكيف ترك الله في القرآن، وكذلك كيف ترك النبي محمد، مسألة إحصاء الأسماء اجتهاداً للعباد ؟
فصيغة السؤال خاطئة تدل على عدم فهم سائلها لما يسأل .....


وهذا يتطلب منا أن نسأل السائل أولاً:

هل تعرف مقصد الرسول من قوله : (من أحصاها دخل الجنة) ؟؟؟!!!!



ونسأله سؤال آخر :

كم عدد أسماء الله الحسنى كما عرفها من الحديث؟!!!!




[bdr][/bdr]



(1)



معنى قوله : (من أحصاها دخل الجنة)... تؤكد أن الإحصاء لا يكون إلا إجتهاداً




إجابة العضو المسيحي على سؤالي :
هل تعرف مقصد الرسول من قوله : (من أحصاها دخل الجنة) ؟؟؟!!!!


اقتباس :
استسمحك سيدى الفاضل ألا ابدى رأيا فى المسألة فعقليتى المسيحية قد لا تتفق فى التعليل مع ما قصده رسول الاسلام ، لكن بحثت فوجدت أولا ان الحديث يساوى الاحصاء بالحفظ:
"حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ‏"‏ مَنْ أَحْصَاهَا ‏".
وهنا الحفظ ‏ يحمل أوجه عديدة،وقد حاولت البحث عن معنى كلمة ان الله "وتر"، فربما تفيد فى ايضاح معنى الحفظ فلم افلح، ومن سيادتكم نتعلم، لكن بالمناسبة هل يجوز القول أن اسم "الوتر" المذكور فى هذا الحديث من الاسماء الحسنى؟ ولماذا؟
ثم وجدت حديثا آخر: ‏
"حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلاَنِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الأَحَبِّ إِلَيْكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ وَإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِهِ فَرَّجْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الاِسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَتَنَحَّيْتُ وَجَلَسْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِي بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ‏.‏ قَالَتْ فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّهُ لَفِي الأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا ‏"‏ ‏.‏
اذن هناك اسم أحب وفى مواضع أخرى أعظم و أعلى والرسول يقول انه فى الاسماء التى دعت بها السيدة عائشة –ولم يذكر الحديث هذه الاسماء- ويشير الكلام الى أن الدعاء بهذه الاسماء الكريمة التى تحوى الاسم الاعظم أمر عظيم المقدار مؤكد الاستجابة من عند الرحمن.
هذا ما اراه اجابة اسلامية للسؤال، وبالطبع من انا لاحدد ذلك؟ ، لكن هذه رؤية ارجو من سيادتكم التعقيب عليها ويبقى السؤال: لماذا لم تذكر المراجع الاسلامية قائمة موحدة للاسماء الحسنى التى رددتها السيدة عائشة لكى يستطيع المسلم التقى ان يدعو بها ضامنا الاستجابة من لدن العزيز الحكيم؟ ولماذا اختلفوا فى امر جليل بهذا المقدار؟



_



[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي



الإحصاء لا يُمكن أن يكون إلا إجتهاداً




الزميل الكريم ...سألت سعادتك عن معنى الإحصاء ... لنعلم صيغة السؤال التي سألها السائل صحيحة أم لا ...

وسعادتك أجبت فقلت أنك :


اقتباس :
بحثت فوجدت أولا ان الحديث يساوى الاحصاء بالحفظ:
"حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ‏"‏ مَنْ أَحْصَاهَا ‏".
وهنا الحفظ ‏ يحمل أوجه عديدة،وقد حاولت البحث عن معنى كلمة ان الله "وتر"، فربما تفيد فى ايضاح معنى الحفظ فلم افلح، ومن سيادتكم نتعلم، لكن بالمناسبة هل يجوز القول أن اسم "الوتر" المذكور فى هذا الحديث من الاسماء الحسنى؟ ولماذا؟


وإجابتك جيدة يا حبيب .... بإعتبار أن الحفظ هو أحد معاني الإحصاء ....كما وضحه الحديث الذي ذكرته ....ولكن الإحصاء ليس هو حفظ فقط .....وكذلك الحال بالنسبة للعدد ..بل إن من أضعف معاني الإحصاء هو العدد....


وبالطبع فإن العدد ليس المقصود به العدد اللفظي ...وإلا لجاز أن آتي بعابد الشجر ليعدد الأسماء وعندها أقول له مبارك عليك الجنة ....وهذا لا يستقيم في أي شرع...
فالعدد قد يُلازم الإحصاء, وليس الإحصاء هو عدد....



أستأذن تكرمكم معي في جولة بسيطة بين القرآن الكريم واللغة العربية لإستيفاء الفهم الكامل لمعنى الإحصاء :


أولاً : في القرآن الكريم :

الحفظ (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ )
الإحاطة والعدد ( وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً )
الإحاطة والعدد ( لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً )
الإطاقة والحفظ والعد و الضبط (علم أَنْ لَنْ تُحْصُوه فتاب عليكم) ..
أي لن تطيقوا عدّه وضبطه ... ويكون من معنى (من أحصاها دخل الجنة) : أي من أطاق القيام بحقوق أسماء الله الحسنى قولاً وعملاً دخل الجنّة .



ثانياً : في الحديث

الإحاطة و بلوغ الكمال: ( لا أُحْصِي ثَناءً عليك )
أي لا أُحْصِي نِعَمَك والثناءَ بها عليك ولا أَبْلغُ الواجِب منه....
لأنه مهما فعل الإنسان فلن يبلغ كمال إحصاء الثناء على الله ...
الإحاطة والإطاقة و بلوغ الكمال : ( اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا واعْلَموا أَنَّ خيرَ أَعمالِكُم الصَّلاةُ ).... أَي اسْتَقِيموا في كلّ شيء حتى لا تَمِيلوا .... ولن تُطِيقوا الاسْتقامة....
وهذا من قوله تعالى ( علم أَنْ لَنْ تُحْصُوه ) أَي لن تُطِيقوا عَدَّه وضَبْطَه.
الحفظ : ( أَكُلَّ القرآن أَحْصَيْتَ) أَي حَفِظْت.



ثالثاً : في اللغة العربية:

1- العقل والفهم والمعرفة
(الحَصَاة هي العَقْل، وهي فَعَلة من أَحْصَيْت )..أ
حصيت الشيء عقلته ...وفلان ذو حصاة أي ذو عقل وفهم ومعرفة...

2- العدد و الحفظ و الإحاطة :
قال ابن منظور في لسان العرب ( الإِحْصَاءُ العَدُّ والحِفْظ وأَحْصَيْت الشيءَ عَدَدته ، وأَحْصَى الشيءَ أَحاط به )

إذاً الإحصاء في اللغة معناه الحفظ والجمع والعقل و الفهم والإحاطة.



من ما سبق ....
نستطيع أن نُعرف المعنى الإسلامي الشرعي للإحصاء

الإطاقة في القيام بحقها إيماناً بها, واستيفاؤها عداً وحفظاً , والقيام بحقها قولاً وعملاً , والإحاطة بمعانيها تعقلاً وفهماً , والدعاء بها دعاء طلب ومسألة و دعاء ثناء وعبادة.

وهذا التعريف هو المتّسق مع أصول الشّريعة وقواعدها الكلية.....



[bdr][/bdr]


إن كان هذا هو معنى الإحصاء الشرعي ...فما رأي الفاضل ابن يسوع :

هل سيتساوى الجميع في إحصائها أم ستختلف من شخص لآخر ؟!!!
وهل سيستطيع أحد إحصائها بأعلى مراتب الكمال؟!!!

بالتأكيد لن يتساوى فيها أحد...وسيتفاوت إجتهاد الناس فيها
مابين مؤمن ومتعمق الإيمان
ومابين حافظ وما بين حافظ وفاهم ,
ومابين جامع بدقة وجامع أدق ...
ومابين من يدعوا بها وحسب ...ومابين جامع وداع ...
ومابين جامع وداع وعامل بها ....الخ

هذا الإجتهاد هوالمطلوب ....لأن الله تعالى لو كان شرعها على الرسول صلى الله عليه وسلم ليضعها كأصول صريحة لأصبحت واجبة التنفيذ وأصبح تركها ما بين الكفر والإثم ....والله تعالى يعلم أنه لا يوجد إنسان أوتي أو سيؤتى مراتب الكمال في العبادة ... ولكن الله يعلم أن هناك مجتهد وهناك أكثر إجتهاد .... وكل يُثاب على قدر عمله واجتهاده .........

ولهذا قال الله تعالى :( علم أَنْ لَنْ تُحْصُوه فتاب عليكم) ....


[bdr][/bdr]

يعلم الله جيداً أنه لن يصل أحد إلى كمال الإحصاء.....فماذا كانت النتيجة؟!!!....

العقاب؟!!!.....

النار؟!!!!.....

اللوم؟؟!!!!......لا

النتيجة هي توبته علينا .....

( علم أَنْ لَنْ تُحْصُوه فتاب عليكم) ....



اجتهد وافعل قدر استطاعتك وإن لم تصل فقد تاب الله عليك لأنك على الاقل اجتهدت وسمعت لقول الله ....والله خالقك أعلم بك ... وهو يعلم أنك لن تصل إلى قمة الكمال في العبادة , فيقول رسول الله ( اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا واعْلَموا أَنَّ خيرَ أَعمالِكُم الصَّلاةُ ) ...أَي اسْتَقِيموا في كلّ شيء ولن تصلوا مرتبة الكمال وليكن خير عملكم هو الصلاة , التواصل مع الله ....خمس مرات في اليوم


هذه قمة رحمة الله .....أنه علم أنه لن يصل أحد إلى كمال الإحصاء ... ومع ذلك تاب علينا بشرط الإجتهاد , لذلك نحن ندعو الله ونقول اللهم أدخلني الجنة برحمتك لا بعملي....


[bdr][/bdr]


الفاضل ابن يسوع ....أتوقع إن شاء الله أنه قد زال لجنابكم بعض اللبس ...
ولكن أستمحيك عُذراً ...وأستأذنك أن أعطي مثالاً أقرب بسيط يُزيل جُلّ اللبس إن شاء الله إن كان بقي منه شيء... فقد يكون التقصير مني في توضيح المعنى مازال ظاهرا



المثال هو :

1- من آمن في المسيحية وأقام أصولها دخل الجنة
2- ولكن من تعبد بالفروع في المسيحية دخل الجنة ....

1- من آمن بالله ورسوله في الإسلام وأقام أركانه دخل الجنة
2- ولكن من تعبد بإحصاء أسماء الله في الإسلام دخل الجنة ....



هل هذا يعني أن من تنطبق عليه التطويبات في المسيحية بلا إيمان بالأصول سيدخل الجنة ؟!!!!
هل هذا يعني أن من يتعبد في أسماء الله في الإسلام بلا ايمان بالأصول سيدخل الجنة؟!!!

بالطبع لا ...نفس الشيء





لنصعد بالمثال درجة أعلى....فنقول:

هل وضع المسيح صلى الله عليه وسلم أسساً (أصولاً ) للعبادة؟!!!
هنا يجب أن يكون الجواب بالطبع نعم

الآن .. توحيد الأسماء والصفات في الإسلام عبادة ....
فهل وضع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لها أسساً (أصولاً ) في العبادة؟!!
بالطبع نعم وهو بالدعاء والإيمان بها وعدم الإلحاد فيها .



إذا عبادة الله بتوحيد الاسماء والصفات لها أصول وهي :
[COLOR=#ff0000]الإيمان بها وإثبات أسمائه وصفاته من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل أو تشبيه
(فمن شبه الله بخلقه فقد كفر،ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر)

الدعاء( ولله الأسماء الحُسنى فادعوه بها وذروا الذين يُلحدون في اسمائه )والدعاء بها وهو مرتبتان : إحداهما : دعاء ثناء وعبادة : و هو القيام بأمر اللّه قولاً وعملاً ، وهذا القيام من حقوق أسماء اللّه الحسنى الَّتي يشملها معنى إحصائها . والثّاني : دعاء طلب ومسألة



ولعبادة الله بتوحيد الاسماء والصفات فروع وهي الإجتهاد في الإحصاء :

الإحصاء : وهو الإطاقة في القيام بحقها إيماناً بها, واستيفاؤها عداً وحفظاً , والقيام بحقها قولاً وعملاً , والإحاطة بمعانيها تعقلاً وفهماً , والدعاء بها دعاء طلب ومسألة و دعاء ثناء وعبادة.



_________________


هل يستطيع أحد المسيحيين أن يُوفي الله حقه ويصل إلى مرتبة الكمال في العبادة؟!!!
بالطبع لا...لأنها إجتهادية من العبد لربه .

هل يستطيع أحد من المُسلمين أن يُوفي الله حقه ويصل إلى مرتبة الكمال في العبادة (الكمال بالإحصاء) ؟!!!
بالطبع لا ...لأنها إجتهادية من العبد لربه.


_________________

هل كل المسيحييين يعبدون الله بنفس المقدار ...أم تتفاوت قدراتهم في العبادة؟!!!
بالطبع لا ...فهي تتفاوت حسب الإجتهاد من عبد لآخر.


هل كل المسلمين يحصون أسماء الله بنفس المقدار ...أم تتفاوت قدراتهم في العبادة ؟!!!
بالطبع لا ...فهي تتفاوت حسب الإجتهاد من عبد لآخر.


_______________________


هل يُمكن أن نقول كيف يترك المسيح عليه السلام مسألة فروع العبادة إجتهادية؟!!
بالطبع لا يُمكن أن يستقيم هذا السؤال ...لأن فروع العبادة ظنية ولابد أن تكون إجتهادية...تختلف من فرد لآخر
هل يُمكن أن نقول كيف يترك الرسول صلى الله عليه وسلم مسألة فروع العبادة إجتهادية؟!!
بالطبع لا يُمكن أن يستقيم هذا السؤال ...لأن فروع العبادة ظنية ولابد أن تكون إجتهادية...تختلف من فرد لآخر.



____________________

الأصول في الإسلام يراد بها: المسائل الشرعية الثابتة بدليل قطعي، كوجود الله –عز وجل-، وإثبات أسمائه وصفاته، ووجوب الصلاة والزكاة، وتحريم الربا والزنى وغيرها.

والفروع في الإسلام هي : المسائل الشرعية الثابتة بدليل ظني، كالمسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء ما تُوصل زيادة ثواب وأجر للأصول.



إذاً لابد لأي عبادة أن يكون لها أسساً ....أصولاً لا يختلف عليها إثنان ...
ولابد أن تجتهد في (الفروع) لتصل قدر المستطاع إلى ما ترتضيه نفسك



والمقصود بالإجتهاد أن يكون في الفروع وليس إبتداع أصل جديد لأن أي عقيدة سماوية الأصول فيها لابد أن تكون واضحة صريحة بنص قطعي . ولا تُترك أبداً للاجتهاد فيها...

فالإجتهاد لايكون إلا في الفروع ....لأنها ظنية


_____________

(الحفظ والإجتهاد في الإحصاء ليست أصول)

(الأصول هو الإيمان بها وإثبات وجودها من غير تكييف ولا تحريف ولا تعطيل)



___________________


الحبيب ابن يسوع

استأذن منك الآن أن أضع صيغة سؤالك السابقة

اقتباس :

إن كانت عملية حفظ وإحصاء أسماء الله الحسنى هي من العمليات الأساسية والرئيسية من أجل دخول الجنة، فكيف ترك الله في القرآن، وكذلك كيف ترك النبي محمد، مسألة إحصاء الأسماء اجتهاداً للعباد ؟

هل تجد الآن أن السؤال كان ليستقيم؟!!!!

[bdr][/bdr]

ما حاولت توضيحه أعلاه ...
هو أحد ما فات السائل علمه وبنى السائل سؤاله دون علم بما سبق .....


ويتضح منه :

أن الأسماء أصول
ولكن إحصاء الأسماء من الفروع
وأن الإجتهاد لا يكون إلا في الفروع
ولأن الإحصاء من الفروع فمنطقي أن يُمكن أن يكون إجتهاداً
وأن الإحصاء لزم أن لا يكون إلا إجتهاداً لأنه ليس بالجمع والعد فقط بل بالحفظ والإيمان والعمل والإحاطة والدعاء أيضاً ... 


__________

إن كان إستجابة الدعاء مشروطة بإحصاء الأسماء ...ألم يكن أولى أن يُوضحها الله ورسوله صراحة حتى يستطيع المسلم الإجتهاد في إحصائها؟!!!!



يقول الفاضل المسيحي:

اقتباس :
لقد تساءلنا اسئلة عديدة منها أن هذه الاسماء -الغير متفق عليها- ان احصاها المسلم التقى بالمعنى الكريم الذى تفضلت سيادتكم بايراده يدعو فيستجاب اليس كذلك؟

ثم كيف يتسنى للمسلم ان يحصيها بمعنى يعيشها و يتأملها و يطبق مقاصدها السامية ان لم يكن قد بينها الله- تعالى- و رسوله صراحة أولا ثم يجتهد هو فى احصاءها شرعيا؟





[bdr][/bdr]


الرد الإسلامي


(1)


لا يُشترط إحصاء الأسماء لإستجابة الدعاء




الحبيب ابن يسوع ....أعتذر مرة أخرى عن إساءة الفهم ....ولكن إسمح لي بإيضاح لبس قد فهمته أنت ولم أقله أنا ولكن ربما أوحى به دون قصد كلامي ....

فسعادتك تقول :

إ
اقتباس :
لقد تساءلنا اسئلة عديدة منها أن هذه الاسماء -الغير متفق عليها- ان احصاها المسلم التقى بالمعنى الكريم الذى تفضلت سيادتكم بايراده يدعو فيستجاب اليس كذلك؟


الفاضل ابن يسوع... أنا لم أشرط إطلاقاً إستجابة الدعاء بإحصاء الأسماء...

فالله يستجيب الدعاء وإن دعوته بإسم واحد فقط من اسمائه .... (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ...


وقلت أن الدعاء(وليس استجابته) يدخل ضمن الإيمان بالأسماء ... ويدخل ضمن الإحصاء ...



و قلت أن هذا هو طُرُق الإجتهاد في طريقة الإحصاء...



و لا يُشترط الإحصاء لاستجابة الدعاء....

ومن يشرط على الله وهو قال في الحديث القدسي :( يابن آدم إنك مادعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ماكان فيك ولا أبالي ,يا ابن آدم , لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي , يا ابن آدم إنك لواتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة...)


ولو كان إتقان الإحصاء سبب الإستجابة لما ارتفع دعاء واحد إلى الله ...استغفر الله


إنما من اجتهد في الإحصاء فقد ضمِن تحقيق وعد القُربى من الله أي أنه ضمن الجنة ودخولها برحمة الله ...ويتفاوت إتقان الإحصاء من عبد إلى آخر وبالتالي يتفاوت مراتبهم في الجنة .... فالجنة مراتب مختلفة ....

_____________





(2)

ومن قال أن الله تعالى لم يُبين هذه الأسماء صراحة؟!!!




الأسماء صريحة ...بينها الله ورسوله


وجدت سعادتكم تسأل السؤال التالي:



اقتباس :
ثم كيف يتسنى للمسلم ان يحصيها بمعنى يعيشها و يتأملها و يطبق مقاصدها السامية ان لم يكن قد بينها الله- تعالى- و رسوله صراحة أولا ثم يجتهد هو فى احصاءها شرعيا؟



بيّن الله الأسماء صراحة... وبين عدد هذه الأسماء المخصوصة بالإحصاء صراحة ...

ثم يأتي دور المسلم فى احصاءها بإجتهاده شرعيا ...أي بالجمع والحفظ والفهم والعلم والعمل بها.

______________


كيف بين الله أسمائه الُحسنى المختصة بالإحصاء صراحة؟!!!

ذكرها الله في القرآن الكريم والحديث صريحة ...ولا يحق لنا ان نُسمي الله بما لم يُسمي به نفسه , فهي أسماء توقيفية لا مجال للعقل فيها مذكورة تماماً في القرآن الكريم والحديث الصحيح ...

ونضرب أمثلة منها :
1- الرَّحْمَنُ
2-الرَّحِيمُ
لقوله : } تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { [فصلت:2] .

3-المَلِك
4-القُدُّوسُ
5-السَّلامُ
6-المُؤْمِنُ
7-المُهَيْمِنُ
8-العَزِيزُ
9-الجَبَّارُ
10-المُتَكَبِّرُ
لقوله : (هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ ) [الحشر:23] .

11-الخَالِقُ
12-البَارِئُ
13-المُصَوِّرُ
لقوله : (هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ ) [الحشر:24].

14-الأَوَّلُ
15-الآخِرُ
16-الظَّاهِرُ
17-البَاطِنُ
لقوله : (هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ) [الحديد:3] .

18-السَّمِيعُ
19-البَصِيرُ
لقوله : (وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) [الشورى:11] .

20-المَوْلَى
21-النَّصِيرُ
لقوله : ( فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) [الحج: 78] .

22-العفو
23-القَدِيرُُ
لقوله: (فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً ) [النساء:149] .

24-اللطيف
25-الخَبِير
لقوله : ( وَهُوَ اللطِيفُ الخَبِيرُ) [الملك:14] .

26-الوِتْرُ
من الحديث الصحيح ( وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ) (مسلم :2677) .

وأكتفي بهذا القدر من الأدلة هنا على وجود النص المُبيّن الصريح لكل إسم من الأسماء


وفي هذا الإسم الأخير (الوتر) إجابة لما سألتني عنه من قبل يا فاضل إن كان يُمكن إعتبار إسم الله الوتر من أسمائه الحُسنى ...وتبين لسعادتكم أنه نعم هو من أسماء الله ...لأنه كم يتضح لسعادتك توقيفي بنص صريح ...بالإضافة إلى توافر أسباب العلمية الأربعة فيه وتوافر شروط الإحصاء ولن أذكرها هنا و سأجعلها بالتوضيح في الرسالة القادمة مع إجابة باقي أسئلتك السابقة ... .


وبقي أن نُنبه أن :
هناك فريق تساهل وتوسع في عد الأسماء الحسنى حتى سمي الله بما لم يسم به نفسه
، وهناك فريق ضيق على نفسه وجعل الأسماء فارغة عن الأوصاف كالمعتزلة ، بل هناك من لم يثبت لله اسما ولا صفة .



ويجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص ، لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه سبحانه وتعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على النص لقوله تعالى : ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مسئولا ) (الإسراء:36)

فتسمية الله بما لم يسم به نفسه قول عليه بلا علم فيكون محرما.



[bdr][/bdr]

توقيع د.أمير عبدالله

_____________

"يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى

رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي

********************************************
موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)

********************************************

"والذي نخْتاره أن لا نُكفِّرَ أحداً مِنْ أهلِ القِبْلَة "
(ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

\
  
  (3)


والآن وبعد تعيين الأسماء بنصوص صريحة يأتي دور الإجتهاد في الجمع ....



فالجمع من الإحصاء ... والإحصاء كله متروك للإجتهاد ... فلو كان الإجتهاد واحداً لما ظهر إختلاف وتفاوت وأكثر دقة وإصابة للصحة هو الأكثر فهماً وعلماً ... والأكثر فهماً وعلماً هو الأكثر وصولاً ...يقول تعالى ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )

وبقي لكل مجتهد نصيب من خيراتها وما تعم عليه ....فهناك من اجتهد وأخطأ في جمعها وهناك من دقق في جمعها وهناك من أحصى ودقق وحفظ ...وهناك من اجتهد وأخطأ ظنه حين اشتق من الافعال اسماءاً وكان هذا سبب اختلاف بعض الأسماء بين الرُواة ....



[bdr][/bdr]



(4)



وأسماء الله الحُسنى ليست 99 فقط ..........وهذا ما جعل الأمر يختلط على بعض من اجتهد في جمع الأسماء
1 ـ

فأسماء الله ـ تبارك وتعالى ـ غير محصورة بعدد معيّن ...ويدل عليه حديث السيدة عائشة الذي ذكرته يا حبيب ....

ويدل عليه أيضاً الحديث التالي (( أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ العَظيمَ رَبِيعَ قَلْبِي )) ، وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن أحدًا حصره ، ولا الأحاطة به. وهذا قول جمهور العلماء .


2 ـ وأسماء الله تعالى لا تنحصر في الأسماء المفردة ؛ لأنّ هناك أسماء أخرى مضافة ، وردت في القرآن الكريم ، والسنّة النّبويّة الصّحيحة ، وكلها حُسنى وثبت الدّعاء بها بإجماع المسلمين ؛ مثل : مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، أرحم الرّاحمين ، وخير الغافرين ، وربّ العالمين ، ومالك يوم الدِّين ، وأحسن الخالقين ، وجامع النّاس ليوم لا ريب فيه ، بديع السّموات والأرض ، ومقلّب القلوب .


أما ذكر التسعة والتسعين فالمقصود به الأسماء التي تعرف بها إلى عباده ، وليس حصر أسماء الله الكلية بهذا العدد ، ولو كان المراد الحصر لقال : إن أسماء الله تسعة وتسعون ، فمعنى الحديث أن هذا العدد من جملة أسماء الله التي تعرف بها إلى عباده في الدنيا ، ومن شأنه أن من أحصاه دخل الجنة .



ومثال على ذلك لتقريب الفهم :

إن قال أحد (زيد له ولدان نجيبان)، فإن ذلك لا يعنى انحصار أولاد زيد فى اثنين فقط .

وكذلك مثال آخر :

فإن قال أحد (عندي مائة درهم أعددتها للصدقة ) فإنه لا يمنع أن يكون عنده دراهم أخرى لم يعدها للصدقة فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء الكلية .باعتبار الوعد الحاصل لمن أحصاها فلا يلزم من ذلك ألاّ يكون هناك أسماء زائدة .


ومقاصد الإحصاء والتي منها الجمع أيضاً تبدو من تعريف وتوضيح كل جزء فيه ....وكل جزء في هذا التعريف له في الإسلام طريقة وشرعة ومنهاجاً ....من القرآن الكريم والحديث الصحيح ...





(5)



أما من تسائل لماذا جعل الله جمع الأسماء المعروفة إجتهاداً ...



فهو أولاً:
لم يتفهم الإجتهاد وإبهام الأوقات والغرض منه في الإسلام .....وغاب عنه حقائق عن الأسماء

وهنا ينبغي أن نُوضح لماذا جعل الله جمع الأسماء من القرآن الكريم والسنة النُبوية إجتهاداً :

1- الجمع من الإحصاء والطبيعي أن يكون الإحصاء إجتهاداً وبالتالي فجمع الأسماء داخل في الإجتهاد .



2- وثانياً فهو لم يتفهم دور العلم والعمل في الإسلام ... وتفاوت مراتب الجنة بالعمل والإجتهاد ... (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)

3- لأن أسماء الله الحُسنى ليست تسعة وتسعين اسماً كما يظن الكثير بل إن أسمائه الحُسنى لا تُعد ولا تُحصى وخص الله تسعة وتسعين اسماً منها فقط بالإحصاء ....وهنا يظهر علم العالم الذي يستطيع أن يفهم ما بيّنه الله ... فبتفاوت العلم يتفاوت الفهم ...والأكثر علماً هو الأكثر صحة في تحديد الاسماء ...وإلا لما كان هناك حاجة من تفاوت المراتب في الجنة ...يقول الله تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ... فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يبينها لحكمة بالغة وهي أن يطلبها الناس ويتحروها في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتبين الحريص من غير الحريص .


4- إبهام الأوقات والساعات وما يتطلب الإجتهاد المُفضي إلى أعلى الدرجات هو مقياس المواظبة بين مُسلم وآخر .... ليتبين الحريص من غير الحريص .... فمثلاً حدد الله في شهر رمضان ليلة يغفر فيها كل الذنوب ويقبل كل الدعاء والعبادة فيها خير من عبادة ألف شهر وهذه الليلة في شهر رمضان في العشر الأواخر منها في الأيام الوترية .... فيقول صلى الله عليه وسلم "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي". لماذا تركها الله دون تحديد ؟!!! ..لأن المُجتهد الجاد سيتعبد الله في العشر أيام كلها وبالتالي سيُصيبها ..ومن تعب أو عجز فيمكن ان يتعبد السبعة الأخيرة ....و أما إن حددها الله .... فسيتخاذل الناس ويقتصر الغير مجتهد على أن يعبد الله في هذه الليلة وحسب .... وهكذا الحال مع الأسماء إن تم تحديد التسعة والتسعين بدقة فلن يدعو الناس الله إلا بها وسيُهملون باقي أسماء الله التي لا تُعد ولا تُحصى ....أما المجتهد فسيدعوا الله بكل اسمائه التي عرفها وبالتالي سيُصيب التسعة والتسعين منها ويكون أولى بالفضل ....وكذلك الحال حين أبهم الله ساعة الإجابة من كل يوم جمعة ... ليجتهد الناس في العبادة ....وكذلك حين أبهم الله الصلوة الوسطى ....وكذلك حين أبهم اسمه العظيم الأعظم ...الخ. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يبينها لحكمة بالغة وهي أن يطلبها الناس ويتحروها في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتبين الحريص من غير الحريص .



وأفضل الإجتهاد لإستخراج الأسماء هو أن يكون وفق المنهج الشرعي ...وقد وضع الإسلام شروطه أيضاً ولم يتركها



ولضيق الوقت سأكتفي إلى هنا يا حبيب ....

وأعتذر جداً على الإطالة.....

والسلام عليكم .... 



ماهي
شروط جمع الأسماء ...؟!!!!!

وهل اتفاق جمهور العلماء على أن اسماء الله الحسنى أكثر من تسعة وتسعون له ما يؤيده من القرآن و السنة؟

وهل لا يخالف هذا تصريح الحديث بأن العدد تسعة وتسعون؟






اقتباس :

•يا سيدى الكريم لا اطالة على الاطلاق بل منطق سليم مقنع ،أشكرك جزيل الشكر علي تعبك فى تبسيطه وتوضيحه بكل تسامح و محبة لنا واعتذارك أخجلنى يا سيدى فيكفى تعبك فى الرد
•لم يحدث أبدا لبس أوحى به كلام سيادتك بل هو فهمى لحديث الاسم الاعظم وتلهف السيدة عائشة لمعرفته اذ سمعت الرسول يخاطبها " يَا عَائِشَةُ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الاِسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ‏"‏ الى آخر الحديث الذى استدللت به وقتها على فضل التصريح والاجماع على هذه الاسماء، وحاشا بالطبع أن يلزم المخلوق خالقه بأى أمر كما تفضلت سيادتكم بالتوضيح


•اشكرك على تحضيرك لاجابات الاسئلة الماضية ابتداء من معنى كلمة الوتر وانتظرها بسرور


•وأضيف اليها هل اتفاق جمهور العلماء على أن اسماء الله الحسنى أكثر من تسعة وتسعون له ما يؤيده من القرآن و السنة؟ وهل لا يخالف هذا تصريح الحديث بأن العدد تسعة وتسعون؟


____________

الرد الإسلامي






(1)




هل إسم الوتر من الأسماء الحُسنى؟!!!!


وما هو شروط جمع أسماء الله تعالى وفق منهج شرعي لا يُخطيء؟!!!




الوتر هو اسم من اسماء الله الحُسنى ...لأنه توافرت فيه جميع الشروط الشرعية.

والمجتهد قد يغفل شيء ويتنبه له آخر .....فلكي نحكم على اجتهاد راو قام بجمع الأسماء كما يراها إجتهاده بأنه أصاب أو أخطأ فلابد أن يكون وفق منهج شرعي


فمقياسنا للحكم على أن الوتر من أسماء الله

هو نفسه مقياسنا للحكم على أي إسم من أسماء الله




فما هو شروط جمع أسماء الله تعالى وفق منهج شرعي لا يُخطيء؟!!!



الشرط الأول : أن تكون توقيفية بثبوت النص في القرآن والسنة
فأسماء الله الحسنى توقيفية ولا مجال للرأي والعقل والإجتهاد فيها .. والعقل لا يمكنه بمفرده أن يتعرف على أسماء الله التي تليق بجلاله ، ولا يمكنه إدراك ما يستحقه الرب من صفات الكمال والجمال.
وهذا الشرط مأخوذ من قوله : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى )....
فأل العهد ...تدل على أنها المعروفة المتعارفة التي خاطب الله بها عباده في القرآن والسنة ....
قال ابن تيمية : (الأسماء الحسنى المعروفة هي التي وردت في الكتاب والسنة )

وبالتالي فلا تؤخذ الأسماء إلا من القرآن الكريم ومن الحديث الصحيح .... وما ثبُت في الحديث الضعيف أو الشاذ فلا يؤخذ به.....وهذا معنى قولنا توقيفية .

وعليه فلا يجوز لي كمسلم أن أدعوا الله بما لم يرد من الأسماء , سواء أكانت :
من أسماء المواضعة البشريّة المحضة ؛ كالجوهر ، والعقل
أم كانت مرادفة في الظّاهر لما ثبت من أسماء الله الحسنى ؛ كالعاقل ، والشّفوق ، والشّريف ، والسّخيّ .
أم كانت من أسماء الثّناء من غير اشتقاق من ألفاظ القرآن ؛ كقديم الإحسان ، ودائم المعروف ، والمأمول



الشرط الثاني : علمية الاسم ....فلابد أن يكون إسماً وليس فعلاً أو صفة .....
فقد قال تعالى (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ) ، ولم يقل الأوصاف أو الأفعال .
وللإسم خمس علامات يتميز بها عن الفعل والحرف

علامات العلم :
1- أن يدخل عليه حرف الجر كقوله : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ )
2- أن تدخل عليه ياء النداء ( يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ )
3- أن يرد مُنوناً : ( سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ )
4- أن يكون مُعرفاً بأل .(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )
5- أن يكون المعنى محمولا عليه كقوله : ( الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً ) [الفرقان:59] ،

وعليه فإن كثيرا من الأسماء المشتهرة على ألسنة الناس هي في الحقيقة أوصاف أو أفعال لا تقوم بنفسها وليست من الأسماء الحسنى ....ولكنها أوصاف لأفعال الله

فوقع تجاوز كثير في ذكر أسماء لا تثبت في كتاب ولا سنة ، كما وقع الخلط بين الاسم والصفة ، واشْتُق من كل صِفةٍ اسمٌ ، وكل هذا غلط وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه كثيرون ... فكثير من العلماء لاسيما من اجتهد و أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة والحاكم جعلوا المرجعية في علمية الاسم إلى أنفسهم وليس إلى النص الثابت فكانت النتيجة أن اشتقوا أسماء كثيرة من الأوصاف والأفعال وهذا يعارض ما اتفق عليه السلف الصالح في كون الأسماء الحسنى توقيفية على النص.




الشرط الثالث : أن لا يُشتق لكل فعل إسماً
فقد قال تعالى وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ ..مُعرفة بأل العهد..أي الأسماء المعهودة التي عرفنا إياها وسمى بها نفسه , وليست مفتوحة للإشتقاق من الأفعال لأنّ باب الأفعال والأخبار أوسع من باب الأسماء ؛ ولهذا أطلق الله على نفسه أفعالاً ولم يتسم منها باسم الفاعل ؛فنجد أن الله أراد فلا نُسميه المُريد ، وشاء فلم يُسمي نفسه الشائي ، وأحدث فلم يُسم نفسه المُحدِث....ولو أخذنا من كل فعل إسماً لوصلنا لآلاف الأسماء وهذالايصح.
وكذلك أخبر الله عن نفسه بأفعال مقيّدة ، ولم يلزم من الإخبار عنه بالفعل مقيّدًا أن يشتقّ له منه اسم مطلق ؛ فأخبر أن يستهزيء ، ويمكر ، ويكيد ، ولا يجوز أن يسمّى بالمستهزئ ، ولا الماكر ، ولا الكائد .
ولهذا قال ابن القيّم : (( وقد أخطأ أقبح خطأ من اشتقّ له من كلّ فعل اسمًا ، وبلغ بأسمائه زيادة على الألف ؛ فسمّاه الماكر ، والمخادع ، والفاتن ، والكائد ، ونحو ذلك ))





الشرط الرابع هو الإطلاق....
أي تقتضي المدح والثناء بنفسها ....بلا تقييد بالإضافة
فلا نقول أن الله إسمه مُقلب لأن الحديث يقول (يا مُقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ...
وبهذا الشرط يخرج كل اسم مضاف أو مقيد من الأسماء الحسنى مثل:
النور: من قوله -تعالى- ﴿ اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض (النور: 35)

فلا نقل ان إسم الله النور... ولكن نصفه ونقول أن الله نور السموات والأرض ....
ولا نقول ان الله اسمه مُقلب .... ولكن نخبر عنه انه مقلب القلوب .





الشرط الخامس : أن يكون الاسم دالاً على الوصف وليس جامداً
فيجب أن لايكون الإسم جامداً ليس له معنى , فعلى سبيل المثال :
فإن إسم السميع ، يدل على إثبات اسم " السميع " لله -عز وجل- وعلى إثبات صفة السمع له سبحانه...فالله يسمع دعاء عباده ويسمع سرهم ونجواهم أي يسمع مانُسر وما نُعلن .

وهذه قاعدة ثابتة : فكل اسم لله يصلح أن يشتق منه صفة أو فعل بينما لا يكون العكس صحيحًا إذ كل صفة أو فعل لا يصلح دائمًا ليشتق منها اسم من أسماء الله الحسنى.

كما أنه يجب أن يكون الإسم دال على الصفة حتى يُمكن الدعاء به , لأننا ندعوا الله بأسمائه , وبالتالي يكون هو المقصود من الآية ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) ، والدعاء مرتبط بحال العبد ومطلبه وما يناسب حاجته ، فالضعيف يدعو الله باسمه القادر القوي ، والمقهور المظلوم يدعوه باسمه الحي القيوم إلى غير ذلك مما يناسب أحوال العباد ...





الشرط السادس أن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في غاية الجمال والكمال
فأسماء الله كلها كما يدل عليها لفظ التفضيل (حسنى)..أي بالغة في الحسن.

فأسماء الله مُنفردة أومُجتمعة : مُمجدة مُنزهة معظمة ومقدسة عن كل معاني النقص , فليس من أسمائه الحسنى الماكر والخادع والفاتن والمضل والمستهزيء والكايد ونحوها لأن ذلك يكون كمالا في موضع ونقصا في آخر.

وكذلك لا يجوز أن يعدّ منها ما لا يحمل معنى الكمال المطلق كالمنتقم ؛ فإنّه لا يدلّ على الكمال إلاّ إذا كان مخصوصًا مقيّدًا

وقال ابن القيم -رحمه الله-: إنَّ الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها، ولذلك لم يسم ربنا -سبحانه وتعالى- بالمتكلم والمريد من صفتي الكلام والإرادة لأنهما صفتان فيهما محمود ومذموم، فالمتكلم قد يتكلم بصدق وعدل، وقد يتكلم بظلم وكذب، والمريد قد يريد خيرًا يحمد عليه، وقد يريد شرًا يذم عليه.

ولهذا أجمعت الأمّة إجماعًا ضروريًّا ، وعلم من الدِّين علمًا ضروريًّا أنّه تعالى منزّه عن جميع ما يضادّ أسماءه الحسنى من الأسماء ؛ سواء أكانت من أسماء السبّ للمخلوقين ؛ كأسماء الظّلم ، واللعب ، والجهل ، أم كانت من أسماء النّقص فيهم ؛ كأسماء الفقر ، والضّعف ، والعجز


[bdr][/bdr]


وبقي أن أضيف بعدئذ سعادتكم... ان :
الإجتهاد له أهله ولا يُترك مفتوحاً لمن لا علم له ... وكل من اجتهد من العلماء قام بوسعه ...وبما عليه .... ولا يُلزم أحداً بإجتهاده إلا إذا تبين الدليل والبرهان الشرعي , ودائماً في عصره أو قد يأتى بعده من يُصحح ما أخطأ فيه....بل إن بعض المجتهدين كالحاكم أعاد روايته سبعة عشر مرة محاولاً في كل مرة الوصول إلى أصح الأسماء.


ولكن ما أخرج موضوع الجمع في هذه الآونة هو الإجتهاد المُوفق الذي قام به عالم فاضل وهو الشيخ الرضواني ..., فهو أدق من قام بالجمع ولم يُخالف عنده أي إسم لشرط من الشروط الشرعية .
واعترف الأزهر وعلماء كثر بصحة إجتهاده وسلموا بأنه على الأسس الشرعية ولم يُخالف عنده أي إسم ....
ويُمكن لي ولأي إنسان إن فهم القياس الشرعي أن يحكم بصحته أوخطأه ...



ولعل ما جعل حدوث نوع من خطأ الجمع في السابق هو عدم الإلمام الكامل بجميع الأحاديث الصحيحة علاوة على توافر كم من الأحاديث الضعيفة والتي أثرت في جمعهم .... وعلم الحديث لا يُلم به كل العلماء وإنما له أهله
فكان هذا مما جعل بعض المجتهدين يشتقون من الافعال اسماءاً ...


ولعل ماقام به الألباني رحمه الله من تبيان الضعيف من الصحيح في الأحاديث هو ما جعل الجمع أكثر سهولة ووضوحاً .... فاجتهد الشيخ الرضواني بالنظرفي الصحيح البالغ عشرة آلاف حديث واستخرج منهم باقي الأسماء فوصل الإجمال 99 بالكمال والتمام ...فجزاهم الله عنا خير الجزاء
 

هل اتفق جمهور العلماء على أن أسماء الله أكثرُ مِن تسع وتسعين؟!!


(2)

الفاضِل ابن يسوع ... أسئلتك لها من الجودة ما يجعلني أغوص في الشرح , فإن وجدتني قد سرحت في الشرح واستعصى عليك لغتي فاعلم أني غفلت فأستمحيك عُذراً وأطلب منك أن تستوقفني وتستفسر مني في كل مرة استعصى عليك فيها ما أقول , فقد ينسى قلمي أني أخاطب زميلاً ليس له معتقدي فأتمادى وكأنني أخاطب شيخا في معتقدي ...

سعادتك ...تسأل سؤالاً في غاية الأهمية ... فتقول :


اقتباس :
وأضيف اليها هل اتفاق جمهور العلماء على أن اسماء الله الحسنى أكثر من تسعة وتسعون له ما يؤيده من القرآن و السنة؟

وهل لا يخالف هذا تصريح الحديث بأن العدد تسعة وتسعون؟




ويكون الجواب بإيجاز قبل إطناب ....

نعم فإن اتفاق الجمهور له ما يؤيده من القرآن والسُنة ....


ولا يُخالف هذا تصريح الحديث بالعدد 99 .....
لأن التصريح العددي يختص بالأسماء التي عناها الله بإحصائها .
فوعده بالجنة حصره في 99 إسماً فقط إن أحصاها العبد المؤمن
ولم يُطالبنا بإحصاء كل الأسماء وإنما 99 فقط لا تزيد ولا تنقص.




وإسمح لي قبل أن آتي بالدليل الشرعي أن أضرب لكم المثل , ولله المثل الأعلى ..

فلو قلت لك أنا رجل أمتلك القصور الكاملة الأوصاف :
- معروف بين الناس بأن قصوري كلها كاملة الوصف .
- ويوجد قصور لايعرفها إلا أشخاص معينة فقط ولن يعرفها غيرهم.
- ويوجد قصور أمتلكها لايعرفها ولم يعرفها أحد و أحتفظ بها لنفسي.

ثم قلت لك :
لي 19 قصراً أحبهم .... عشرون إلا واحد ..... لايزيدون ولاينقصون....
لو عرفتهم وعلمت تفصيلهم فسأعطيك جائزة كُبرى..!!

لو عرفتهم فجائزتي لك ستُغنيك عن كل شيء.

فهل تفهم من كلامي أن جميع قصوري إجمالها كلها 19 قصراً ؟!!!!

بالطبع لا........

لأني لم أقل لك أن جميع قصوري عددها 19 قصراً
وإنما أنا قلت لك : لي من القصور 19 لو عرفتها فلك جائزة ...
ثم أني قد نبهت وأكدت عليك أن هناك قصور لي لا ولن يعرفها أحد قط.
ونبهت وأكدت عليك أن لي قصور عرّّّّفتها لأشخاص معينين ولم ولن يعرفها غيرهم....
ونبهت وأكدت أن هناك قصور يعرفها الناس عامة ....

فعندما أطلب منك أن تُحدد هذه القصور التسعة عشر فبالتأكيد أطلب منك أن تُحددها من تلك المعروفة التي عرفني الناس بها .

أليس كذلك؟!!!

إذاً الفهم سيؤدي إلى صنفين :
1- صنف يعلم أن عندي من القصور .. ما لا حصر لها
2- وصنف لاعلم له بها ويتحجج بمعرفة عددها

____________


بالمثل لنقيس المثال السابق مع الشرع

الله يُعلمنا أن كل أسماءه حُسنى ...فيقول تعالى : (ولله الأسماء الحُسنى ) ,
ولم يحصر الله أسماؤه بعدد ..... وسأقيس بدليلين من الأدلة الشرعية:

الحديث الأول :
قال صلى الله عليه وسلم ( أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ).

والحديث الثاني :
قال صلى الله عليه وسلم إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ).

إذاً بين الرسول في الحديث الأول أن لله اسماء :
1- سمّى بها نفسه
2- وأسماء مذكورة في كتبه السماوية
3- وأسماء لايعرفها إلا أشخاص من خلقه
4- وأسماء استأثر الله بها في علم الغيب لا يعلمها إلاهو.

إذاً يكفينا من هذا الحديث أن نعلم انفراد الله بعلم العدد الكلى لأسمائه الحسنى ....

لأن المنطقي أن ما إستأثر به في علم الغيب عنده لا يمكن لأحد حصره
ولا الإحاطة به........أليس كذلك ؟!!!


وبين الرسول في الحديث الثاني :

أن الله وعد بالجنة من قام بإحصاء 99 إسماً فقط ....

فهذا العدد هو العدد المطلوب للإحصاء وبالطبع ليس العدد الكُلي

فنجد أن الحديث يُحدد لنا الإحصاء ليس في كل الأسماء وإنما في 99 اسماً فقط

______________

إذاً إذا وضعنا الحديثين بجوار بعضهما البعض
سيفهم الحصيف التالي :

أن جملة أسماء الله تعالى الكلية تعد من الأمور الغيبية التي استأثر الله بها ، ولا يُمكن لأحد معرفة عددها إذاً فأسماؤه كلها غير محصورة في عدد معين , ولكن بوضع حديث الإحصاء نعلم أن الله خصص 99 اسماً منهم للإحصاء ... فنحن لسنا مطالبين بإحصاء كل الأسماء وإنما 99 فقط ...

فعندما أقول لك :
عندي 99 قصراً أعددت لمن عرفهم جائزة فلا يمنع أن يكون عندي أكثر من ذلك ولا يعني أن كل قصوري 99 .

وعلى هذا إتفق جميع السلف على أن : أسماء الله الحُسنى لا تُعد ولا تُحصى وأنها غير محصورة في عدد مُعين .... وأن ال 99 التي خصهم الله هي ما خاطبنا بها الله وليست كل الأسماء لأنه وبكل بساطة فهناك أسماء مركبة وأسماء في علم الغيب عند الله لايعلمها أحد إلا هو .



وأعتذر من سعادتك أن لا تقبل المثال السابق والأدلة الشرعية السابقة كأنها الجواب النهائي لأني سآقوم بتوسيع أكبر بالأدلة الشرعية كلها في الرسالة التالية ....

يتبع


الأدلة الشرعية على أن أسماء الله لا تُعد ولا تُحصى


الأدِلةُ الشرعية على ما ذهبَ إليْهِ جُمهورِ الأمةِ , مُخالِفينَ قول ابن حزم رحِمهُ اللهًُ ومن قيّد أسماء الله تعالى بعدد ...



1- إن الحديث الَّذي استدلّ به ابن حزم على الحصر وهو " إن لله تسعة وتسعين اسما" ؛ لا دليل فيه جازم على الحصر الكلي... بل إن المراد الإخبار عن دخول الجنّة بإحصاء 99 إسماً فقط ... ولا يوجد في الحديثِ أيُّ إخبار بأن جميع اسماء الله 99 ... فالعدد يختص بإحصاء معلوم وحصر الجنة بهذا العدد المعلوم وليس بالأسماء كلها ....



2-الحديث جاء كجُملة واحدة مُتصلة ... مما يُشيرُ إلى أن الحصر في الحديث هو باعتبار الوعد الحاصل لمن أحصاها فلا يلزم من ذلك ألاّ يكون هناك أسماء زائدة ، ويكون قوله : (( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ )) صفة للتسعة والتسعين فقط وليست خبر مستقلّ وليست جملة مبتدأة .


مثل أن تقول : عندي مائة جنيه للصّدقة .....

فالفارق كبير بين أن أقول عندي مئة جنيه وتنتهي الجملة ...

وبين أن أصلها بوصف فأقول عندي مئة جنيه للصدقة ....

فلا يلزم من ذلك ألاّ يكون عندي جنيهات أخرى للنّفقة على أهلي وبيتي وتجارتي ...
فلا يوجد إلزام بالعدد .



3- وأيضا فبالقياس مع آي القرآن الكريم ... يتبيّن عدم حصْر الأسماء بالعدد في قوله : "إن لله تسعة وتسعين" ... وقد أجابَ بِذلِك جمهور العُلماء وعامةُ أهلِ العِلْمِ على ابن حزم , وذلِك بقياسها مع قول الله تعالى في القرآن : {عليها تِسْعَةَ عَشَرَ} .... فعندما أخبر الله تعالى أن على أبواب جهنم تسعة عشر ... استقلها الناس واعتقدوا أن كل جنود الله تسعة عشر ...فرد الله تعالى بالقول ... {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُو} .... فأن لا يعلم أسماءه إلا هو أولى....

إذاً بالقياس يُخْطىءُ من جزمَ على تقييد الأسماءِ بعدد



4- في قواعد اللغة العربية وأصولها فإن قوله ( إن لله تسعة وتسعين إسماً ) لم تأت جملة خبرية منفردة على العموم وإنما اتصلت بجملة (من أحصاها دخل الجنة ) ... وبالتالي خرجت من قاعدة العموم إلى قاعدة التخصيص والتي يعلمها علماء البلاغة . فإن هذه الجملة المكملة تُفيد الاختصاص لهذه الأسماء بالحكم. وبالتالي فالعدول عن التعميم إلى التخصيص.... إلزام واجب ...!!



5- من قواعد بلاغة اللغة أيضاً أن الأصل في اللغة هو الإتصال وعدم الإنفصال ... فكان يصح تقييدُ الأسماء بالعدد إن لم يُكن الحديث متصلاً بجملة وصفية في حكم جواب الشرط .... وهي من أحصاها دخل الجنة. فقوله: "إن لله تسعة وتسعين" خصصها للتحصيل لفوائد (وهي أن إحصاءها يورث الجنة) ولم يُخصصها للحصر الكُلي .وليست جملتان منفصلتان عن بعضهما ...كما أوردناها في الفقرة السابقة.

فكيف يستقيم الجزم بما قاله ابن حزم رحِمهُ الله , والأصل في الكلام هو الاتصال وعدم الانفصال؟!!!!!


فتكون الجملة الشرطية صفة لا ابتدائية ... وهذا هو الراجح في اللغة العربية مع ما ذُكر من الدليل .

وأخيراً نختم هذه الفقرة الخامِسة في تفنيد بُطلان الجزم بأن اسماءَ اللهِ تسعة وتسعين فقط , بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: (والصواب الذي عليه جمهور العلماء أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة" معناه أن من أحصى التسعة والتسعين من أسمأنه دخل الجنة وليس مراده أنه ليس له إلا تسعة وتسعون اسما).



6- قال صلى الله عليه وسلم في حديث دعاء الكرب " أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ) ... والشاهد من هذا الحديث قوله: "أو استأثزت به في علم الغيب عندك" فهو دليل على أن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره......فقد قال: "استأثرت به " أي انفردت بعلمه ..


وبالتالي فيُستدل بهذا الحديث على أن أسماءه أكثر من تسعة وتسعين...

لأن التسعة والتسعين معروفة لنا ...وتوقيفية من الكتاب والسنة ...

فما بالنا بما إستأثر الله به في علم الغيب فلا يعلمها ولم يعلمها احد؟!!!

وقال الخطابي عند هذا الحديث: (فهذا يدلك على أن لله أسماء لم ينزلها في كتابه حجبها عن خلقه ولم يظهرها لهم) , وقال ابن كثير: (ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى غير منحصرة في تسعة وتسعين),واستدل لذلك بهذا الحديث....

فمن يرى أن الأسماءَ تِسعة وتسعون فهل يُخبرنا وماذا عن ما احتفظ به الله عنده في الغيب من الأسماء ؟!!!...



7- وماذا إن عرفنا أن لله تعالى أسماء لا تنحصر في الأسماء المفردة المُطلقة؟!!!!
فهناك إضافة إلى ال 99 إسماً المُطلقة يوجد أيضاً قرابة ال 85 إسماً في القرآن الكريم وهي الأسماء المُضافة :

وقد وردت في القرآن الكريم ، والسنّة النّبويّة الصّحيحة ، وثبت الدّعاء بها بإجماع المسلمين وهي :

1-مالك الملك ، 2- ذو الجلال والإكرام ، 3- أرحم الرّاحمين ، 4- وخير الغافرين ، 5- وربّ العالمين ، 6- ومالك يوم الدِّين ، 7- وأحسن الخالقين ، 8- وجامع النّاس ليوم لا ريب فيه ، 9- بديع السّموات والأرض ،10- ومقلّب القلوب , 11- أحكم الحاكمين , 12- أسرع الحاسبين , 13- أهل التَّقْوى , 14- أهلُ المغفِرَة , 15- إله الناس , 16- البالغ أمره , 17 – فالق الإصباح 18- خير الفاتحين , 19- خير الحافظين , 20 – خير الحاكمين , 21- خير الرازقين , 22- خير الغافرين , 23 – خير الفاصلين , 24- خير الماكرين ., 25- خير المنزلين , 26- خير الناصرين , 27- خير الوارثين , 28- الذي له الملك , 29- ذو انتقام , 30 - ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ , 31- ذِي الطَّوْلِ , 32- ذُو الْعَرْشِ , 33- ذو الفضل , 34- ذو القوة , 35- ذو المعارج , 36- ذو العقاب , 37- ذو المغفرة , 38- الذي علم بالقلم , 39- رب البيت , 40- رب الشعرى , 41- رب العزة , 42- رَبُّ المَشرِقِ والمَغرِبِ, 43- رَبُّ المَشارِقِ والمَغارِبِ , 44- رَبُّ المَشرِقَينِ ورب المَغرِبَين , 45- ربُّ النَّاس , 46- رب العالمين , 47- رَفِيعُ الدَّرَجَات , 48- سريعُ العِقَاب , 49- سريعُ الحِسَاب , 50- سَمِيعُ الدُّعَاءِ , 51- الشَّدِيدُ البَطْشِ , 52- شديدُ العِقَاب , 53- الأشد بأساً , 54- الأشد تنكيلاً , 55- شَديدُ المِحَالِ , 56- عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , 57- العليم بذات الصدور, 58- علاَّم الغيوب , 59- عدو الكافرين , 60- غافر الذنب , 61- قابل التوب , 62- الغالب على أمره , 63- فالق الإصباح, 64- فالق الحَبِّ والنَّوى , 65- الفعال لمايريد , 66- فاطر السموات والأرض , 67- القائم على كلِّ نفس بماكسبت , 68- مالك الملك , 69- مالك يوم الدين,70- المتمُّ نوره , 71-مخرج الحيِّ من الميت، 72- ومخرج الميت من الحي , 73- ملك النَّاس , 74- مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ , 75- مُخزي الكافرين , 76- مُصَرِّف القلوب , 77- مثبِّت القلوب , 78- نِعم القادر , 79- نعم الماهد , 80- نعم الوكيل, 81- نعم المولى , 82- نعم النصير , 83- نور السّموات والأرض , 84- وَاسِعُ الْمَغْفِرَة, 85- وليُّ المُؤمنين.


والآن بعد أن عرفنا أن هناك 99 إسماً مُطلقاً

وأن هناك 85 إسماً مُضافة ...

فيكون إجمال ما نملك حتى هذه اللحظة هو 184 إسماً ....


فهل ما زلنا نستطيع القول أن أسماء الله 99 فقط؟!!!!!
.....

بالطبع لا..




8- أسماء الله تعالى لا تنحصر في الأسماء المفردة, وفي الأسماء المُضافة فقط بل هناك أيضاً الأسماء المُزدوجة المُقترنة بمُقابلها :

فهل فات على من جزم بان اسماء الله تسعة وتسعون فقط .. أن لله تعالى أسماء لا تنحصر في الأسماء المفردة وأن هناك الأسماء المُقترنة المُزدوجة؟!!!!

والأسماء المزدوجة هي التي لاتُطلَق إلا بمقابلها , لأن الكمال في اقتران كل اسم بما يقابله ، فهذه الأسماء تجري مجرى الاسم الواحد , والسبب في ذلك أن الكمال إنما يحصل في الجمع بين الاسمين لما فيه من العموم والشمول الدال على وحدانية الله، وأنه وحده يفعل جميع الأشياء، فهو سبحانه المتفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهما عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرا، وإحياءً وإماتةً.

ولذلك لو قلت: يا مانع، يا مميت، وأخبرت بذلك لم تكن مثبتا عليه ولاحامدا له حتى تذكر مقابلها..... وما كانت من أسماء الله ولكن الصحيح أن نقول ... (المُعطي المانع ) ... (المُحيي المُميت ) ... وهذه الأسماء هي :

1-الخافض- الرافع , 2- الرَّاتِقُ- الفاتقُ , 3- الظاهر- الباطنُ , 4- القابض- الباسط , 5- المُقدِّم- المؤخِّر , 6- المبدي- المعيد , 7- المُحِلُّ- المحَرِّمُ , 8- المحيي- المميت , 9- المعزُّ- المذلُّ , 10- المعطي- المانع , 11- المنتقِمُ- العَفُوُّ , 12- النَّافعُ- الضَّارُّ , 13- الهادي- المُضِلُّ




والآن بعد أن عرفنا أن هناك 99 إسماً مُطلقاً

وأن هناك 85 إسماً مُضافة ...

وأن هناك حوالي 14 إسماً مُقترناً

فيكون إجمال ما نملك حتى هذه اللحظة هو 198 إسماً ....

فهل ما زلنا نستطيع القول أن أسماء الله 99 فقط؟!!!!! .....

بالطبع لا..



لنُكمل الأدلة .....




9- ومما يستدل به أيْضاً ... ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" ... والشاهد من الحديث هو قوله: "لا أحصي ثناء عليك".... والثناء على الله يكون بأسمائه وصفاته, ولذا فلا يستطيع الرسول الكريم إحصاء الثناء كله ... مما يعني عدم محدودية الأسماء والصفات ...

وفي ذلِك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:(فأخبر أنه لا يحصي ثناء عليه، ولو أحصى أسماءه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمأنه)




10- ويستدل كذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة وأنه سيدعو الله يوم القيامة بما لا يُتقنه في الدنيا شفاعة لأمته : "فيفتح علي من محامده بما لا أحسنه الآن" ... وتلك المحامد بأسمائه وصفاته .... فإن كان مازال سيُفتح عليه بها فأولى أن لا نجْزِمَ إذاً بعدد ..... قال ابن القيم رحمه الله: (وتلك المحامد هي تفي بأسمأنه وصفاته)

إذاً فهذا الذي قاله ابن حزم - رحمه الله- لم يوافقه عليه عامة أهل العلم ، واعتبروا قول ابن حزم شذوذاً لا يلتفت إليه ... بل إن ابن حزم رحِمهُ اللهُ حسْبَ اجتِهادِهِ هذا , استعصى عليْهِ استخراج الأسماء فحين حاول جمع الأسماء لم يجمع أكثر من 84 إسماً .



قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وإن قيل لا تدعو إلا باسم له ذكر في الكتاب والسنة، قيل: هذا أكثر من تسعة وتسعين) ..


وقال محمد بن المرتضى اليماني: (وقد ثبت أن أسماء الله تعالى أكثر من ذلك المروي (أي التسعة والتسعون) بالضرورة، فإن في كتاب الله أكثر من ذلك)


وقال النووي: "اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمأنه فليس معناه أنه ليس له إسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصأنها لا الإخبار بحصر الأسماء"


____________


الفاضِلُ " ابن يسوع " أخشى أن يكون قد تسرب لك الملل ...وأسأل الله أن لا يكون ذلك... وأعلم أني هذه المرة قد تعديت حدود الكلمات وكأني قد كتبت مُجلدات .... ولكني حاولت إيصال المعاني قدر المستطاع لكي يتسنى فهم جوانب إيماننا في الحوار والتفكُّر بالنقاش سوياً ... وأستمحيك عُذراً ...وأطلب منك أن تغفر لي الإطالة ..... وأسأل الله أن أكون قد وفّيت جواب سؤالك .... وننتقل إلى نقطة تالية بمُجرد إشارة الإنتقال من كرمكم ...

والسلام عليكم .....


رد الفاضِل ابن يسوع

اقتباس :

عزيزى الحبيبBlackhorse
أستميحك عذرا على التأخير فلم أتمكن من الدخول لقراءة ردك الكريم الا الان والحمد لله المانع خير فسامحنى ثانية
لا ملل على الاطلاق فى قراءة ما تسطره يدك الكريمة وأى منصف يشهد لدقتك و لا يفوته ملاحظة المجهود الكبير الذى تبذله فى تبسيط العلوم الشرعية فشكرا جزيلا لك.


لم أكن أعلم أن الشيخ ابن حزم –رحمه الله- قد اجتهد فأخطأ ومع ذلك فله أجر على اجتهاده هذا كما فى باقى اجتهاداته أيضا فوقتها كل ما خطر بعقلى المسيحى أن الامر لا يوجد دليل قطعى عليه فى القرآن الكريم ويوجد حديث واحد يؤكد على الحقيقة البسيطة أن اسماء القدير – كباقى صفاته العظيمة لا نهاية لها لذا فالامر قد يختلف عليه
وأشكر توضيحك الكريم

ولازلت أنتظر بكل سرور باقى التوضيحات شاكرا محبتك وتبسطك فى الكلام
سلام و محبة

 
هل الإحصاءُُ هو الحِفظ او ترديد بعض العبارات ؟!!!!


السؤال الأخير لابن يسوع



اقتباس :
خطر لى خاطر أرجو أن تعذرنى فيه حتى لو كان سخيفا، هل يمكن القول أن الاحصاء (الحفظ) قصد به الرسول معنى أبسط من الرأى الشرعى الكريم الذى تفضلت بذكره قياسا على أحاديث أخرى بسيطة تعد المسلم بنخيل أو قصور فى الجنة ان ردد بعض العبارات الكريمة كما فى الاوراق التى تملأ منازل وحوانيت بعض الاخوة المسلمين ؟


الفاضِل ابن يسوع .... سؤالك كمسيحي له ما يُبرره وهو إختلاف المفاهيم أو الخلفية الدينية أو رُبما عدم توافر الشرح المناسب والتوضيح من المسلم ...

وربما أيضا الخطأ من المسلم نفسه وخاصة في الآونة الأخيرة على جنبات النت , حين نجد مسلم ينصح آخر كمثال سريع : بان يُوحد الله ... لينال الثواب .... وربما كان كلاهما غارقاً في نفس اللحظة في معصية أو أمر مُنكر , وتناسوا أن الإيمان ليس قولاً باللسان فقط وإنما يُصدقه القلب والعقل بالعمل والإجتهاد والمثابرة ...

وهذا لا يجعلني أعترض على ذلِك فربما توحيده له في هذه الساعة , تجعله يتوقف عن معصيته إن تدبر وأيقن بأن الله يُراقبه فأولى أن يخجل من نفسه وهو يذكر اسمه


أما والمسلم البسيط ... فهو يعلم تمام العلم أن لا سبيل إلى نوال ما وعد الله به إن لم يكن عن إيمان بالقول والعمل , فاولى به أن يتقي الله في فهمه لأحاديث الوعد بالجنة وأن لا يغض الطرف عنها.


فجميع الاحاديث التي تعد المسلم بالثواب سواءا بدأت بمن قال أو من قرأ أو من حفظها او من أحصاها ... فمضمونها جميعاً واحد وهو :

1- أن القول يجب أن يكون عن إيمان بالتوحيد... فجميعها تُنادي بتوحيد الله وإلا فلو قالها البوذي لكفته مؤونة الإسلام والعبادة

2- أن القول يجب أن يكون عن إخلاص ونية وعقيدة وإلا فتكون مقبولة وكافية للسكران شارب الخمر فاقد الوعي ..!!

3- أنها يجب أن تنبع عن تفكر بها وعمل وتجسيد لمعانيها ...وإلا فتكون قد كفت المسلم الفاسق التوبة ومؤونة العبادة.


________________________________


أما عن الإختلاف في المعاني ... فالقراءة شيء يختلف عن الحفظ وكلاهما إحصاء لولا أن الإحصاء أشمل وأعم بالجمع والإحاطة.

فحين قال الرسول صلوات الله عليه ...لله أسماء ..... فقد أشار كما يفهم الحصيف إلى وظائف فيها وهي الإجتهاد في معرفة هذه الأسماء اولاً بجمعها ... ثم أشار ثانياً: إلى حِفْظِها ... بتخصيص الرسول بالقول من حفظها ليترادف معناها مع إحصائها ...

ولكِن الحفظ لا يكون في الصدور وحسب ...
ويختلِف المراد بالحِفظ من شخْصٍ لآخر ومن جماعة لأخرى.


فالحِفْظً يحتمل الكثيرَ مِن المعاني ... ومثالنا على ذلك هو قول: ابن يسوع يحفظ كتاب الأسماء ... فنفهم منها إما :

1- بحفظه في الصدور

2- أو بإتقان مافيه

3- أو بحفظه من التلف والضياع

4- بل وإن كانت وظيفته هي الكتابة والطباعة فحفظه يحتمل معنى الإسباغ عليه بالتدبيغ والتجليد ....


وهكذا ... فالحفظ كلمة عامة معنوية وغير معنوية ....وحسب شروط الحفظ في قانون أو مبادىء قائلها يتضح المُراد به



المُراد بالحِفظِ في الشريعةِ الإسلامِيّة

وبالمثل إن تعلق الحفظ بالشريعة الإسلامية فلابد أن يتلازم مع قواعدها وهو النية والإخلاص والإيمان والعمل.... وهذا ما يجعل الحفظ والإحصاء والقراءة والقول في الإسلام نفس الشيء لولا أن الإحصاء أشمل وأعم فهو يزيد عنهم الإجتهاد في الجمع واتساع دائرة الإحاطة ...


إذاً يتوجب على كل مسلم أراد أن يعمل بحديث من أحاديث الوعد بالجنة أن يُطبق عليها القواعد الشرعية المُلازمة السابقة ...


ولذا فمعنى الإحصاء مثله مثل الحفظ أو القراءة ... حيثُ يحوي الإحصاء أيضاً النية والإخلاث و الإيمان والعمل بما يثحْصي ... لولا أن الإحصاء يزيدُ في مفهومِهِ عن الحِفْظِ بأنه يعني : فتح باب الإجتهاد ... لما لا نهاية , ليتفاوت الناس حجسب احصائهم بين متخاذل ومتكاسل ومجتهد وأكثر إجتهاداً ..... الخ

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق